تتواصل فصول الجدل القانوني المرتبط بصانع المحتوى المعروف بـ“عبد الإله مول الحوت”، حيث لم تكد تخفت تداعيات الشكايات التي وُضعت ضده من طرف دركي سابق وأستاذه السابق، إضافة إلى إدارة نادي الكوكب المراكشي، حتى برز معطى جديد يُوسع دائرة المتابعة.
وحسب مصادر عليمة لـ“كشـ24” فإن الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي تقدمت بدورها بشكاية رسمية ضد المعني بالأمر، على خلفية نشره مقاطع فيديو يتهم فيها المؤسسة بتبديد المال العام.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن الشكاية الجديدة ترتكز على اتهامات تتعلق ببث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة، فضلاً عن التشهير بالمؤسسة والإضرار بصورتها، وذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي التي دأب “مول الحوت” على استعمالها كمنبر لانتقاد تدبير الشأن العام المحلي.
وكان “مول الحوت” قد أثار خلال الفترة الأخيرة موجة واسعة من الانتقادات، حيث اعتبر متتبعون أن أسلوبه في تناول القضايا العمومية اتسم بنزعة شعبوية واضحة، اعتمد فيها على مهاجمة مؤسسات مختلفة من أجل تحقيق انتشار أوسع، وهو ما زاد من حدة الجدل حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية في الفضاء الرقمي.
ويأتي هذا التطور القضائي ساعات قليلة بعد صدور حكم حديث في حق المعني بالأمر، حيث قضت المحكمة، بإدانته، من أجل تهم تتعلق بالتحريض على التمييز والكراهية بين الأشخاص بواسطة الوسائل الإلكترونية، والتقاط وتسجيل وبث وتوزيع صورة شخص في مكان خاص دون موافقته، إضافة إلى بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة قصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم.
وقضى الحكم بـخمسة أشهر حبساً موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 1500 درهم، مع منعه من مزاولة أنشطته على جميع مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية والقنوات الخاصة به لمدة خمس سنوات ابتداءً من تاريخ الحكم، فضلاً عن إرجاع الكفالة، والحكم عليه بأداء تعويضات مالية لفائدة المطالبين بالحق المدني، بلغت 40 ألف درهم لاستاذه السابق و30 ألف درهم للدركي السابق سعدون، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير.
ويُرتقب أن تفتح هذه المتابعة الجديدة فصلاً إضافياً في المسار القضائي لصانع المحتوى المثير للجدل، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بضبط المحتوى الرقمي واحترام الضوابط القانونية المؤطرة لحرية التعبير.

