رغم أن قطاع السياحة يعد من أهم ركائز الاقتصاد المغربي، من خلال مساهمته في خلق فرص الشغل، وجذب الاستثمارات، وتوفير العملة الصعبة، وتعزيز صورة المملكة دوليا، فإن حضوره داخل المؤسسات التشريعية وهيئات اتخاذ القرار لا يزال محدودا مقارنة بقطاعات أخرى كالفلاحة والصناعة والبناء.
وفي هذا السياق، يبرز إعلان ترشح لحسن زلماط للانتخابات التشريعية بمدينة مراكش باعتباره خطوة قد تساهم في تعزيز تمثيلية القطاع داخل البرلمان ومجلس المستشارين، حيث تُناقش القوانين والسياسات المؤثرة في مستقبل السياحة.
ويعد زلماط من الأسماء البارزة في المجال السياحي، إذ راكم تجربة طويلة في إدارة المؤسسات الفندقية بالمغرب وفرنسا، قبل أن يتولى رئاسة الفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، ويشغل عضوية مجلس إدارة المكتب الوطني المغربي للسياحة، إلى جانب منصب نائب رئيس المرصد الوطني للسياحة.
وخلال رئاسته للفيدرالية، واجه القطاع تحديات عديدة، أبرزها تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع تكاليف التشغيل، والتحولات الرقمية، والحاجة إلى تأهيل الوحدات الفندقية استعدادا لاستضافة المغرب لكأس العالم 2030. كما عمل على توحيد مواقف مختلف الفاعلين في القطاع والدفاع عن مصالحهم أمام المؤسسات العمومية.
ويتميز زلماط أيضا بخبرة في تدبير الشأن المحلي، بعدما تولى رئاسة جماعة ترابية لثلاث ولايات متتالية، وترأس المجلس الإقليمي لصفرو، كما شغل منصب نائب رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، ما منحه معرفة بآليات عمل الجماعات الترابية والإدارة العمومية.
كما دافع، من خلال مسؤولياته المختلفة، عن أهمية تحديث البنية الفندقية والاستثمار في التكوين المهني، معتبرا أن تطوير الموارد البشرية يمثل شرطا أساسيا لتعزيز تنافسية القطاع السياحي.
وتعززت تجربته الدولية من خلال توليه مهام القنصل الشرفي لجمهورية بولندا، وهو ما أتاح له الجمع بين مجالات السياحة والاقتصاد والدبلوماسية.
ويرى مهتمون بالقطاع أن ترشح لحسن زلماط يعكس الحاجة إلى حضور أكبر لمهنيي السياحة داخل المؤسسات المنتخبة، بما يضمن الدفاع المباشر عن القضايا المرتبطة بالاستثمار، والضرائب، والبنيات التحتية، والتكوين، والدعم العمومي، في ظل المكانة التي يحتلها القطاع داخل الاقتصاد الوطني.

