مشروع غاز مرتقب في المغرب


حرر بتاريخ | 05/02/2026 | من طرف كشـ24

كشفت منصة الطاقة المتخصصة، أن قطاع الغاز بالمغرب، يترقب مرحلة جديدة من التطور، مدعومة بآفاق استغلال احتياطيات واعدة، وذلك عقب تجاوز التحديات التشغيلية التي أعاقت نتائج الحفر خلال السنوات الماضية.

وأوضحت المنصة المتخصصة في تقرير حديث صادر عنها، أن شركة “بريداتور أويل آند غاز” البريطانية، تواصل تركيز جهودها على تطوير ترخيص غرسيف الواقع شمال شرق المملكة، مع السعي إلى تسريع وتيرة تسويق الغاز عبر حلول مرنة، تشمل الغاز الطبيعي المضغوط والغاز الطبيعي المسال المصغر.

وأضافت أن الشركة أكدت أن المغرب يوفر بيئة ملائمة لتطوير مشاريع الغاز، بما يسهم في تقليص الاعتماد على الفحم في إنتاج الكهرباء، والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وفي هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة، بول غريفيث، وفق ما نقلته المنصة، أن المؤسسة أحرزت تقدما مهما في تقليص مخاطر الحفر، التي حالت دون تحقيق تدفقات غازية خلال برنامج الحفر الممتد بين 2021 و2023، مشيرا إلى أن العمل في منطقة غير مستكشفة بحوض غرسيف افتقر في البداية إلى البيانات الجيولوجية اللازمة، ما انعكس على نتائج الحفر.

وابرز أن الفرق التقنية الجديدة نجحت في إعادة تقييم المعطيات وتحسين منهجية العمل، وهو ما عزز جاذبية المشروع لدى المستثمرين المهتمين بشراء حقوق الغاز المحتملة، مبرزا أن الشركة تعتزم خلال 2026 تقديم طلب للحصول على امتياز استغلال، استنادًا إلى نتائج برنامج العمل لسنة 2025.

ووفق المصدر ذاتهن فالشركة تقترب من إطلاق أول مشروع محتمل للغاز الطبيعي المضغوط بالمغرب، مدعومًا بنتائج تقنية مهمة، أبرزها تحديد تأثير استخدام أوزان طينية ثقيلة على تدفق الغاز داخل البئر “إم أوه يو-3”، وهو ما سيمكن من تحسين تصميم الآبار مستقبلا وضبط مكونات طين الحفر للحد من الأضرار الجيولوجية.

وفي ما يتعلق بالموارد، بلغ أفضل تقدير لصافي الاحتياطيات المحتملة نحو 61.95 مليار قدم مكعبة من الغاز، ضمن نطاق محدد في حوض غرسيف، ما يعزز فرص تحقيق إنتاج تجاري.

وتسعى الشركة، في موازاة ذلك، إلى تسريع المفاوضات بشأن اتفاقية بيع الغاز، مع إدماج طرف ثالث في تمويل بئر “إم أوه يو-6”، المزمع حفره إلى عمق يقارب 950 مترا، بهدف تقييم القدرة على تحقيق تدفقات غازية قابلة للاستغلال التجاري.

وأكدت منصة الطاقة أن هذا التقدم يبرز توجه المغرب نحو تنويع مزيجه الطاقي وتعزيز الاعتماد على مصادر أقل تلويثًا، في إطار استراتيجيته للانتقال الطاقي.