فتح مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة تحقيقات تجارية تشمل 60 اقتصاداً حول العالم، من بينها المغرب، وذلك في إطار قانون التجارة الأميركي لسنة 1974، على خلفية الاشتباه في عدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع دخول السلع المنتجة بواسطة العمل القسري إلى أسواق هذه الدول.
وأوضح المكتب، في بيان رسمي صادر عنه، أن التحقيقات أُطلقت بموجب المادة 301 (ب) من قانون التجارة، بهدف التحقق مما إذا كانت السياسات والممارسات المعتمدة في هذه الاقتصادات غير معقولة أو تمييزية، أو قد تشكل عبئاً أو قيوداً على التجارة الأميركية.
وأبرز الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير أن “هناك إجماعاً دولياً على رفض العمل القسري، لكن عدداً من الحكومات لم ينجح بعد في فرض حظر فعّال على السلع المنتجة بهذه الطريقة أو في تطبيقه بشكل صارم”.
وأضاف أن العمال والشركات في الولايات المتحدة اضطروا لفترة طويلة إلى منافسة منتجين أجانب قد يستفيدون من ميزة تكلفة غير عادلة ناتجة عن استخدام العمل القسري في سلاسل الإنتاج.
وبحسب المعطيات الرسمية، ستقيم هذه التحقيقات مدى اتخاذ الدول المعنية خطوات كافية لمنع استيراد السلع المرتبطة بالعمل القسري، إضافة إلى دراسة تأثير هذه الممارسات على العمال والشركات الأميركية.
ويعد القسم 301 من قانون التجارة لسنة 1974 إحدى الآليات التي تعتمدها الولايات المتحدة لمواجهة الممارسات التجارية الخارجية التي تعتبرها غير عادلة أو التي قد تؤثر سلباً على تجارتها.
ومن المنتظر أن يجري مكتب الممثل التجاري الأميركي مشاورات مع حكومات الدول المعنية في إطار هذه التحقيقات، قبل تنظيم جلسات استماع عمومية يوم 28 أبريل 2026.
ودعا المكتب الأطراف المهتمة إلى تقديم ملاحظاتها الكتابية أو طلبات المشاركة في جلسة الاستماع قبل 15 أبريل 2026.
وتستهدف التحقيقات الحالية عدداً من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، في خطوة قد تفتح الباب أمام إجراءات تجارية محتملة إذا ثبت وجود ممارسات مخالفة لقواعد التجارة الدولية.

