يواصل المغرب مسار تحديث قدراته العسكرية بخطى متسارعة، حيث يستعد لإبرام صفقة تسليح جديدة مع الولايات المتحدة الأمريكية، تهم اقتناء حوالي 600 صاروخ من منظومة “ستينغر” (FIM-92) للدفاع الجوي.
وتأتي هذه الصفقة بعد توجيه الإدارة الأمريكية إخطارا رسميا إلى الكونغرس من أجل المصادقة على بيع هذه المنظومات للمملكة، بقيمة مالية تُقدّر بحوالي 825 مليون دولار.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التعاون الاستراتيجي القائم بين الرباط وواشنطن، والذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية.
وتُعد منظومة “ستينغر” من أبرز أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، لما تتمتع به من فعالية عالية ضد الطيران المنخفض، بفضل اعتمادها على نظام توجيه مزدوج بالأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية، ما يمنحها قدرة كبيرة على إصابة الأهداف بدقة ومقاومة التشويش.
كما يتميز الصاروخ بسرعة تفوق ضعفي سرعة الصوت، وبمدى عملياتي يصل إلى نحو 8 كيلومترات، إضافة إلى قدرته على استهداف الطائرات والمروحيات والطائرات بدون طيار على ارتفاعات تصل إلى 3800 متر.
ومن شأن هذه الصفقة أن تعزز منظومة الدفاع الجوي قصير المدى للمغرب، وتمنح الوحدات البرية قدرة مستقلة على حماية المجال الجوي، خاصة في البيئات الجغرافية المعقدة.
وتعكس هذه الخطوة التزام المملكة بمواصلة تنفيذ برنامجها الخماسي لتحديث العتاد العسكري، من خلال اعتماد تجهيزات متطورة تضمن أعلى مستويات الجاهزية في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

