كشفت وزارة الصناعة والتجارة عن نتائج التحقيق الذي باشرته مطلع يناير الماضي بشأن واردات المغرب من الصفائح المدرفلة على الساخن، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية، وفي سياق متابعة تطورات سوق مواد الصلب على المستوى الوطني.
وأبرزت خلاصات التحقيق تسجيل ارتفاع ملحوظ في حجم واردات هذا المنتوج خلال سنتي 2021 و2022، قبل أن تبدأ في الانخفاض بشكل تدريجي ابتداء من سنة 2023 وإلى غاية النصف الأول من سنة 2025.
ورغم الإشارات الإيجابية المرتبطة بأداء الإنتاج المحلي، أوضحت الوزارة في بلاغها أن هذا التحسن لا يزال “حديثا وغير مهيكل”، محذرة من إمكانية عودة ارتفاع الواردات بسبب الفائض الكبير في الطاقة الإنتاجية العالمية لقطاع الصلب.
كما لفت التحقيق إلى أن التحولات الجيوسياسية وتقلبات سلاسل التوريد العالمية، إضافة إلى تنامي السياسات الحمائية في عدد من الأسواق الدولية، باتت تشكل عوامل ضغط تستدعي مراجعة آليات حماية الصناعة الوطنية، وهو ما يبرر، حسب المعطيات الرسمية، التوجه نحو تمديد التدابير الوقائية.
وفي ما يتعلق بقدرة الفاعلين الصناعيين المغاربة على المنافسة، خلصت النتائج إلى أن القطاع الوطني ما يزال في طور تنفيذ برامج لتعزيز تنافسيته، وهي إجراءات وُصفت بأنها “قيد التطوير”، في حين يشكل هذا المعطى شرطا أساسيا لاعتماد أو تمديد أي تدابير حمائية وفق الإطار القانوني المعمول به.
وبناء على هذه الخلاصات، قررت السلطات المختصة فرض رسم وقائي إضافي بنسبة 19 في المائة على واردات الصفائح المدرفلة على الساخن، لمدة ثلاث سنوات، مع اعتماد تخفيض تدريجي سنوي بمعدل نقطة مئوية واحدة، على أن يتم إنهاء العمل به بشكل نهائي في أفق سنة 2029.
كما نص القرار على استثناء واردات عدد من الدول النامية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، من بينها تونس والأردن والسنغال والمكسيك وغيرها، من تطبيق هذا الرسم الإضافي.
ويأتي هذا الإجراء امتدادا لسياسة حمائية سابقة، حيث سبق للمغرب أن اعتمد بين يونيو 2020 ويونيو 2023 رسما مضادا للإغراق بنسبة 25 في المائة، قبل تمديده لاحقا لمدة ثلاث سنوات بنسبة 22 في المائة، مع اعتماد تخفيض تدريجي سنوي بنقطة مئوية واحدة خلال فترة التطبيق.

