تشهد أسعار الخضر والفواكه، وعلى رأسها الطماطم، ارتفاعا ملحوظا في الأسواق الوطنية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة لدى المواطنين حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الوضع.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الفلاحي رياض أوحتيتا، في تصريح لموقع كشـ24، مجموعة من العوامل التي ساهمت في هذا الارتفاع، حيث أكد أن الحديث عن غلاء الخضر والفواكه بشكل عام يقود بالضرورة إلى التوقف عند وضعية الطماطم بشكل خاص، باعتبارها من أكثر المواد استهلاكا، وأبرز أن أولى الأسباب تعود إلى انتشار الفيروسات التي أصابت المحاصيل، وهو ما يرتبط أساسا بالتغيرات المناخية التي شهدتها المملكة خلال الآونة الأخيرة.
وأضاف المتحدث ذاته أن الرياح القوية التي عرفتها عدة مناطق تسببت في إتلاف عدد كبير من البيوت البلاستيكية (السِّيرات)، مما أدى إلى تضرر التجهيزات الفلاحية وخلق بيئة ملائمة لانتشار الأمراض الفطرية والفيروسية، وهو ما أثر بشكل مباشر على الإنتاج.
ومن جهة أخرى، أشار مصرحنا إلى عامل اقتصادي مهم يتمثل في دعم الدولة لصادرات الطماطم، حيث يتم تخصيص دعم يصل إلى 750 درهما للطن لفائدة المصدرين نحو الأسواق الخارجية، خاصة خارج إفريقيا والاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار توسيع الشركاء والأسواق.
واعتبر اوحتيتا أن هذا التوجه ساهم في توجيه جزء من الإنتاج نحو التصدير، ما انعكس على مستوى العرض داخل السوق الوطنية، وأسهم بالتالي في ارتفاع الأسعار التي يشهدها المستهلك المغربي حاليا.

