دفعة قوية لقطاع التعدين المغربي بفضل الاستثمارات الكندية


حرر بتاريخ | 02/04/2026 | من طرف نزهة بن عبو

كشف موقع “ديسكوفري أليرت” أن قطاع التعدين المغربي يشهد تطورا كبيرا، حيث تعكس الاستثمارات الكندية في المغرب تحولا هيكليا في توزيع رؤوس الأموال العالمية، في ظل سعي المستثمرين المؤسساتيين إلى تنويع مواقعهم الجغرافية تحسبًا لتقلبات الأسواق وعدم اليقين الاقتصادي.

وأبرز الموقع الأسترالي أن مناطق التعدين في شمال إفريقيا، وعلى رأسها المغرب، باتت تحظى باهتمام دولي متزايد، مدفوعا برؤية استراتيجية تركز على استكشاف المعادن الحيوية وتأمين الموارد، بدل التركيز على دورات الأسعار قصيرة الأجل.

وأضاف “ديسكوفري أليرت” أن المغرب نجح في استقطاب تدفقات استثمارية كندية تجاوزت مستويات الإنفاق التقليدية في الاستكشاف المعدني، مستفيدًا من إطار قانوني مستقر، وتكاليف تشغيل تنافسية، وقدرة أعلى على التنبؤ مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية.

وأكد أن الاستثمارات الكندية الحالية تعكس استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى توسيع قاعدة الموارد المعدنية، من خلال تخصيص 60 مليون دولار لأعمال الاستكشاف سنة 2026، و36 مليون دولار لتطوير البنية التحتية، إضافة إلى برنامج حفر استكشافي يبلغ 220 ألف متر.

ووفق المصدر ذاته، فتركّز هذه الالتزامات يعكس ثقة المستثمرين في الإمكانات الجيولوجية للمغرب واستقراره التنظيمي، خاصة بالمقارنة مع دول مجاورة تشهد تحولات سياسية تؤثر على استمرارية السياسات التعدينية وجاذبية الاستثمار.

وأضاف أن تطور قطاع التعدين المغربي يستند إلى مزايا مؤسساتية واضحة، تشمل حماية الاستثمارات الأجنبية، وتبسيط مساطر منح التراخيص، إلى جانب برامج حكومية تشجع تطوير المعادن الاستراتيجية، وشبكة اتفاقيات تبادل حر تسهّل الاندماج في التجارة الدولية.

ولفت الموقع إلى أن هذه العوامل جعلت المغرب يتموقع كوجهة مفضلة للاستثمارات التعدينية طويلة الأمد، في وقت تسعى فيه الشركات العالمية إلى تقليص المخاطر المرتبطة بالأسواق غير المستقرة سياسيًا وتنظيميًا.

وساهم تسارع الانتقال الطاقي عالميًا وتنويع سلاسل التوريد في  الرفع من القيمة الاستراتيجية للمعادن في شمال إفريقيا، حيث تحظى الرواسب المغربية باهتمام متزايد، خاصة الذهب والفضة والنحاس والزنك والرصاص، إضافة إلى معادن متخصصة كـثاني أكسيد التيتانيوم.

وذكر أن هذا التنوع المعدني يمنح المغرب ميزة تنافسية، تجعله شريكا محوريًا في تزويد الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، والطيران، والإلكترونيات بالمواد الأولية الحيوية.

وتعتبر شركة Aya Gold & Silver الفاعل الكندي الأبرز في قطاع التعدين بالمغرب، إذ تنشط عبر سلسلة القيمة الكاملة من الاستكشاف إلى الإنتاج والتصدير، مع اعتماد نموذج استثماري قائم على التوسع التدريجي وبناء الموارد.

ويمثل منجم زكوندر المنشأة الرئيسية لإنتاج الفضة بالمغرب، وقد انتقل إلى مرحلة إنتاج مستقرة، مع هدف بلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى 6 ملايين أوقية سنويًا بحلول سنة 2036.

كما يشكل مشروع بومدين متعدد المعادن رافعة النمو الأساسية، مع توقع إنتاج 2.3 مليون أوقية من الذهب و69.8 مليون أوقية من الفضة على مدى 11 سنة، إلى جانب الزنك والرصاص كمنتجات ثانوية داعمة للعائدات.

وأكد الموقع أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية توسعية تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة محليًا، وتطوير قدرات المعالجة، بدل الاكتفاء بالاستخراج الأولي.