توقيع اتفاقية شراكة لصون المحمية الطبيعية لأرخبيل الصويرة مراكش بوست


حرر بتاريخ | 02/03/2026 | من طرف كشـ24 | و.م.ع

نظمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، امس الاثنين بالصويرة، يوما تحسيسيا تواصليا وتثمينيا، خصص لإبراز الأهمية البيئية والثقافية للمناطق الرطبة، وتعزيز الوعي بضرورة حمايتها وضمان تدبيرها المستدام.

وتأتي هذه المبادرة، المنظمة بشراكة مع عمالة إقليم الصويرة، بمناسبة اليوم العالمي للمناطق الرطبة، في سياق تنزيل التزامات المملكة المغربية في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنفيذ مقتضيات اتفاقية “رامسار”، كما تندرج ضمن توجهات استراتيجية “غابات المغرب 2020 – 2030″، التي تجعل من حماية النظم البيئية الطبيعية، وتعزيز الصمود في وجه التغيرات المناخية، وإشراك المجتمعات المحلية، دعائم أساسية للسياسات العمومية.

ويكتسي اختيار إقليم الصويرة لاحتضان هذه التظاهرة دلالة خاصة، لما يتميز به من غنى وتنوع استثنائي في مناطقه الرطبة الساحلية والبحرية، وجزره، وكثبانه الرملية، ونظمه البيئية الغابوية، وعلى رأسها منظومة الأركان، مما يجعله مثالا بارزا على التكامل الوثيق بين التراث الطبيعي والتراث الثقافي.

وفي كلمة بالمناسبة، ذكر المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، بالدور الاستراتيجي الذي تضطلع به المناطق الرطبة على اعتبار أنها نظم بيئية أساسية للتنوع البيولوجي، وللأمن المائي، وللتكيف مع التغيرات المناخية، مبرزا كونها منظِّمات طبيعية فعالة، تسهم في تخزين المياه، وتغذية المياه الجوفية، والحد من مخاطر الفيضانات، إضافة إلى توفيرها موائل طبيعية ضرورية للعديد من الأصناف.

كما شدد هومي على أن المناطق الرطبة تعد مؤشرات رئيسية للوضع الهيدرولوجي بالمجالات الترابية، موضحا أنه بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف الحاد، شهد المغرب مؤخرا تساقطات مطرية وثلجية استثنائية همت جزءا واسعا من التراب الوطني، مما أسهم في تحسن ملحوظ في الموارد المائية وارتفاع نسب ملء السدود.

غير أن هذه الانفراجة الظرفية، يضيف المدير العام للوكالة، لا ينبغي أن تحجب واقع الإجهاد المائي، الذي تفاقمه ظواهر التصحر وآثار التغيرات المناخية، وهو ما يستدعي تعزيز الجهود بشكل مستدام للحفاظ على هذه الثروة الحيوية، إلى جانب أقلمة نموذج التنمية مع الإكراهات البيئية والمناخية الراهنة.