الأنشطة المشبوهة تخترق المجال السياسي


حرر بتاريخ | 03/09/2025 | من طرف أمال الشكيري

أثار توقيف المجرم الخطير الملقب بـ”الزائر” بمنطقة تامنصورت مختبئا في مستودع عائد لمستشار جماعي يشغل في الآن نفسه منصب نائب رئيس مقاطعة جليز، الكثير من ردود الأفعال في صفوف مهتمين بالشأن المحلي وكذا فعاليات حقوقية، الذين طالبوا بمحاسبة الفاسدين.

وفي هذا الإطار، قال محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن المجال السياسي اخترقه تجار المخدرات والأنشطة المشبوهة، ومع ذلك لم يثر هذا الموضوع حفيظة الجهات المعنية، التي لم تقتنع بعد من كون تغول الفساد والنهب والرشوة يشكل أكبر خطر يهدد الدولة والمجتمع، وفق تعبيره.

من جانبهم، أوضح مهتمون بالشأن المحلي، أن اختباء “الزائر”، في مستودع تابع لمنتخب، يعيد من جديد إلى الواجهة قضية سبق طرحها تتعلق بكيفية استغلال هذه المستودعات وكيفية توزيعها، والإنتشار الكبير والعشوائي لهذه الأماكن بالمدينة، وهو ما يستدعي بحسبهم مراقبة ومتابعة بالشأن المحلي بمدينة تامنصورت عن كثب تفاديا لتطور الأمر بهذه الأخيرة نحو الأسوأ.

ويشار إلى أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أعطت تعليماتها لمصالح الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، من أجل وضع مستشار جماعي يشغل في الآن نفسه منصب نائب رئيس مقاطعة جليز، رهن تدابير الحراسة النظرية، في أفق عرضه على النيابة العامة.

وجاء هذا القرار بعدما أوقفت مصالح الشرطة القضائية، المعني بالأمر، للإستماع إليه، على خلفية الاشتباه في تورطه في إخفاء وتقديم المساعدة لهاربين من العدالة، ويتعلق الأمر بنجل شقيقه، إلى جانب المجرم الخطير الهارب من ولاية أمن مراكش أثناء وضعه رهن الحراسة النظرية والمعروف بلقب “الزائر”، وذلك بعدما تبين أن الورش الذي كان يختبئ فيه المجرم الخطير، في مدينة تامنصورت في ملكيته، كما أن الشخص الذي كان برفقة المجرم الخطير وتم توقيفه برفقته، ابن اخ المنتخب ذاته، وهو ما عجل بايقافه والاستماع اليه.

وكانت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش قد تمكنت بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، يوم الجمعة 07 مارس الجاري، من توقيف المشتبه فيه المتورط في عملية الفرار من مكان مخصص للوضع تحت الحراسة النظرية، والاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والسرقة.

وقد تم توقيف المشتبه فيه، البالغ من العمر 29 سنة، في عملية أمنية جرى تنفيذها بمنطقة تامنصورت بضواحي مدينة مراكش، واضطرت خلالها عناصر الشرطة لاستعمال مسدس الصعق الكهربائي Taser وإطلاق عدة شحنات كهربائية من أجل تحييد الخطر الصادر عن المعني بالأمر بعدما رفض الامتثال وأبدى مقاومة عنيفة.

كما مكنت إجراءات التدخل المنجزة في هذه العملية من توقيف شخص ثان، كان برفقة المشتبه فيه الرئيسي، وذلك بعدما أظهرت عملية تنقيطه بقاعدة بيانات الأشخاص المطلوبين للعدالة أنه يشكل بدوره مذكرة بحث من أجل الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.

يذكر أن المشتبه فيه الرئيسي كان يخضع لتدبير الحراسة النظرية على خلفية تورطه في قضايا الاتجار غير المشروع في المخدرات والسرقة، قبل أن يتمكن من الفرار في فاتح مارس الجاري، وهو ما استدعى القيام بعمليات بحث دقيقة مكنت من تحديد مكان اختفائه وتوقيفه بمنطقة تامنصورت.