تعاني مدينة ابن جرير من غياب شبه تام للمساحات الخضراء والحدائق العمومية، ما يشكل إحدى أبرز مظاهر الاختلال في التهيئة الحضرية، ويؤثر سلباً على جودة عيش الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن الذين يجدون أنفسهم محرومين من فضاءات للترفيه والاستجمام.
رغم التوسع و التحول العمراني الكبير الذي شهدته المدينة في السنوات الأخيرة، إلا أن الجانب البيئي لم يحظ بنفس الاهتمام. فعدا بعض المبادرات المحدودة، تفتقر المدينة إلى حدائق مهيأة بشكل جيد، ومناطق خضراء تحترم معايير الجمالية والتوازن البيئي.
وقد عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا الوضع، مطالبين السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بإعطاء الأولوية لإحداث حدائق ومساحات خضراء في مختلف الأحياء، لما لها من دور أساسي في التخفيف من وطأة الحرارة، ومحاربة التلوث، وتحسين الصحة النفسية والجسدية للسكان.
في هذا السياق، يؤكد العديد من الفاعلين المدنيين أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون مراعاة البعد البيئي، داعين إلى اعتماد مقاربة تشاركية بين المجالس المحلية والمجتمع المدني لإعادة الاعتبار للفضاءات الخضراء داخل المجال الحضري لابن جرير.
ياسمين أحديدو ـ صحفية متدربة.