أثارت الوضعية المتردية التي يعيشها المستشفى الإقليمي بقلعة السراغنة موجة من الغضب والاستنكار في صفوف عدد من المواطنين، عقب تداول صور على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، توثق لواقع المؤسسة الصحية وما تعرفه من تدهور على مستوى التجهيزات وظروف الاستقبال والعلاج.
وأظهرت الصور المتداولة حالة من الهشاشة التي تعرفها مرافق المستشفى، في ظل تردي عدد من الأسرّة وتهالك بعض التجهيزات والأسوار والحيطان.
واعتبر مهتمون بالشأن العام المحلي بالإقليم أن الوضع الذي يعيشه المستشفى منذ سنوات بات يطرح تساؤلات جدية بشأن مآل مشاريع الإصلاح والتأهيل، في ظل استمرار الاختلالات التي تؤثر على ظروف الاستشفاء وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
ولا يخفى على الجميع أن المستشفى أصبح محطة لإحالة العديد من المرضى على المؤسسات الصحية بمدينة مراكش أو على المصحات الخاصة، وهو ما يزيد من معاناة الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف العلاج والتنقل، وما يرافق ذلك من أعباء مالية إضافية بالنسبة إلى الفئات الهشة ومحدودة الدخل.
وفي ظل هذه الأوضاع، تتعالى المطالب بضرورة تدخل الجهات الوصية على القطاع الصحي، وعلى رأسها المديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل الوقوف على واقع المؤسسة واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين ظروف الاستقبال والعلاج، وإصلاح التجهيزات المتضررة، بما يضمن للمرضى الحد الأدنى من الخدمات الصحية اللائقة.
كما دعا مهتمون بالشأن العام المحلي إلى تسريع وتيرة إنجاز المستشفى الإقليمي الجديد بقلعة السراغنة، مؤكدين أن إخراجه إلى حيز الوجود من شأنه أن يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز العرض الصحي بالإقليم.

