تواجه ساكنة مدينة ابن جرير أزمة تنقل خانقة باتت تؤرق بال المواطنين وتعرقل حياتهم اليومية؛ فبين النقص الحاد في وسائل النقل العمومي وتدهور البنية التحتية الطرقية، يجد “الرحامنيون” أنفسهم محاصرين في مدينة تنمو سكانيا وتتراجع خدماتيا، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول دور المجالس المنتخبة في تدبير شؤون المدينة.
ورغم الطفرة العمرانية والنمو الديموغرافي السريع الذي تشهده ابن جرير، لا يزال أسطول سيارات الأجرة جامدا ولا يواكب حاجيات الساكنة، مما جعل “الطلب يفوق العرض” بمراحل، ما يضطر المواطنون أحيانا للانتظار لساعات طويلة أو المشي لمسافات بعيدة للوصول إلى وجهاتهم، في ظل غياب حلول عملية من الجهات المعنية.
هذا الوضع يدفع العديد من المواطنين إلى اللجوء إلى “الأطوسطوب” كحل اضطراري، ومحفوف بالمخاطر، في مشهد لا يليق بكرامة المواطن ولا بصورة مدينة يطمح الجميع لجعلها “ذكية” ومستدامة.
ولا تقتصر المعاناة على قلة العربات، بل تمتد لتشمل الحالة المزرية للطرق في العديد من الأحياء السكنية، حيث أصبحت البنية الطرقية في أجزاء واسعة من المدينة “خارج الخدمة”،ما يعقد حركة المرور ويزيد من صعوبة التنقل اليومي.
وأمام هذا الواقع المتردي، تناشد الساكنة السلطات الإقليمية والمجلس الجماعي، للتدخل العاجل لإصلاح الطرق المتدهورة، وزيادة عدد رخص سيارات الأجرة، لتعزيز الأسطول الحالي، بما يضمن تخفيف العبء عن المواطنين وضمان تنقل سلس.

