من المسؤول عن تعثر تشغيل مستشفى عائشة بمدينة آسفي؟


حرر بتاريخ | 07/29/2025 | من طرف أسماء ايت السعيد

لا يزال مستشفى “عائشة” بمدينة آسفي، الذي تم بناؤه وتجهيزه ضمن شراكة دولية مع دولة قطر بميزانية قُدرت بحوالي 100 مليون درهم، خارج الخدمة الفعلية، رغم مرور سنوات على انتهاء الأشغال وتوفره على بنية تحتية حديثة وسعة استيعابية تبلغ 45 سريرًا، إلى جانب عدد من التخصصات الحيوية مثل طب النساء والتوليد وطب الأطفال وطب العيون والجراحة العامة.

ورغم أن هذا المشروع الصحي كان يُنتظر أن يشكل دعامة قوية للعرض الصحي بالإقليم، فإن غياب الموارد البشرية الكافية، خاصة في تخصص العيون الذي ظل شاغرًا منذ نونبر 2024، جعل المستشفى شبه معطل، باستثناء قسم المستعجلات الذي يشتغل جزئيًا.

في هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية حنان فطراس عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالبت فيه بتوضيح أسباب تعثر تشغيل هذا المستشفى الجاهز تقنيا وبنيويا، كما استفسرت عن مآل البرنامج الذي أعلنت عنه الوزارة في سنة 2024، والذي كان يهدف إلى تسريع تفعيل المستشفيات الجديدة، وعلى رأسها مستشفى آسفي.

وأشارت النائبة إلى أن الوضع الحالي يكرس غياب العدالة المجالية في توزيع الموارد الطبية، حيث يتم توجيه التعيينات في التخصصات الأساسية إلى مدن كبرى مثل مراكش، مقابل تهميش واضح لمدينة آسفي، ما يحرم ساكنتها من حقها الدستوري في العلاج والولوج المتكافئ للخدمات الصحية.

وقالت فطراس، إن النقابات الصحية والجمعيات المدنية، وعلى رأسها الجامعة الوطنية للصحة، عبرت عن استنكارها لهذا الوضع، محذّرة من أن استمرار إغلاق أقسام المستشفى يُفاقم من الضغط على المؤسسات الصحية الأخرى بالمدينة، ويمدد معاناة المواطنين، خصوصًا الفئات الهشة كالنساء الحوامل والأطفال.

 تساءلت النائبة حنان فطراس، عن المعايير التي تعتمدها الوزارة في توزيع الأطباء المتخصصين جهوياً، وطالبت بتحديد جدول زمني دقيق لفتح جميع أقسام المستشفى، مع التأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا التأخير الذي وصفته بأنه يُعد شكلاً من أشكال تبذير المال العام ويضرب في العمق حق المواطن في الصحة والكرامة.