بسبب خطأ فادح.. القضاء الاسباني يجرد مغربيا من جنسيته


حرر بتاريخ | 12/27/2025 | من طرف زكرياء البشيكري

تداولت وسائل إعلام إسبانية خبرا مفاده صدور حكم قضائي يقضي بسحب الجنسية الإسبانية من مواطن من أصول مغربية كان قد حصل عليها في وقت سابق، وذلك بعد إخضاع ملفه للتدقيق أثناء تقدمه بطلب لمّ الشمل العائلي لفائدة زوجته المقيمة بالمغرب. وقد أسفر هذا الفحص عن الكشف عن معطيات اعتُبرت مخالِفة لشروط التجنيس المعمول بها.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن المعني بالأمر أقدم، بعد حصوله على الجنسية الإسبانية، على إبرام عقد زواجه بالاعتماد على وثائق تعريف مغربية، في حين يفرض عليه القانون، بصفته مواطنا إسبانيا، استعمال وثائقه الإسبانية حصراً في مثل هذه الإجراءات.

ورأت المحكمة أن هذا السلوك لا يمكن اعتباره مجرد خطأ إداري عابر، بل يعكس استمرار ارتباط الشخص بجنسيته الأصلية، وهو ما يتعارض بشكل واضح مع الالتزامات القانونية التي يلتزم بها المتجنسون من أصول مغربية عند طلب الجنسية الإسبانية، خاصة في ظل غياب أي اتفاق رسمي يجيز ازدواجية الجنسية بين المغرب وإسبانيا.

كما أوضحت المصادر الإعلامية أن التشريع الإسباني ينص صراحة على أن استخدام الوثائق المغربية في التعامل مع الإدارات الإسبانية بعد نيل الجنسية قد يُفسَّر على أنه إخلال بشرط التخلي عن الجنسية الأصلية، الأمر الذي قد يترتب عليه فتح مساطر قانونية صارمة، من بينها سحب الجنسية المكتسبة.

وخلال دراستها لملف لم الشمل العائلي، اعتبرت المحكمة أن توثيق الزواج بوثائق مغربية يشكل قرينة قانونية على عدم احترام أحد الشروط الجوهرية للتجنيس، وهو ما دفع القاضي إلى اعتبار أن الجنسية مُنحت بناءً على التزام لم يتم الالتزام به لاحقاً.

وانتهت القضية بإصدار حكم يقضي بتجريد المعني بالأمر من الجنسية الإسبانية، في قرار يعيد تسليط الضوء على التعقيدات القانونية المرتبطة بملف التجنيس، ويوجه في الوقت نفسه رسالة تحذير واضحة لمغاربة إسبانيا بشأن العواقب المحتملة لأي تصرف قد يُفهم على أنه إخلال بالالتزامات القانونية المرافقة لاكتساب الجنسية.