سجّلت إسبانيا خلال سنة 2025 ارتفاعا ملحوظا وغير مسبوق في جرائم وحوادث الكراهية، وفق ما ورد في تقرير صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية.
وبحسب التقرير، بلغ عدد هذه الحوادث 2.417 حالة، مسجلا زيادة بنسبة 23.6% مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يعكس تصاعدا عاما في أشكال التمييز والعنف المرتبط بالكراهية داخل المجتمع الإسباني، خصوصا في الفضاء الرقمي.
وتُظهر المعطيات أن الجرائم ذات الطابع العنصري وكراهية الأجانب ما تزال تتصدر المشهد، إذ تم تسجيل 934 حالة في هذا الإطار. كما برزت زيادة كبيرة في بعض أشكال التمييز الأخرى، أبرزها الإسلاموفوبيا التي ارتفعت بنسبة لافتة وصلت إلى 133%.
وعلى مستوى الضحايا الأجانب، أفاد التقرير بأن المواطنين المغاربة يشكلون الفئة الأكثر تضررا من هذه الجرائم، بنسبة تقارب 10% من إجمالي الحالات المسجلة. ويأتي ذلك في ظل تنامي المخاوف من تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين في بعض السياقات الاجتماعية والإعلامية.
كما حلّ المواطنون الكولومبيون في المرتبة الثانية بنسبة 4.3%، ما يشير إلى اتساع دائرة الاستهداف لتشمل جنسيات متعددة من الجاليات المهاجرة، رغم أن الجالية المغربية تبقى الأكثر عرضة لهذه الاعتداءات وفق الأرقام الرسمية.
ويُبرز التقرير أيضا أن جزءا مهما من هذه الجرائم يرتبط بدوافع دينية وثقافية، في انسجام مع الارتفاع الكبير في حالات الإسلاموفوبيا، ما يضع الجالية المسلمة، وخاصة المغربية، في صدارة الفئات المستهدفة بشكل متزايد.

