كشفت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية عن حصيلة أولية لعملية التسوية الاستثنائية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين، التي انتهت مهلة تقديم طلباتها في 30 يونيو 2026، بعدما كانت الحكومة قد أطلقتها في 15 أبريل الماضي.
وأظهرت المعطيات الرسمية أن عدد الطلبات المقدمة بلغ مليونا و174 ألفا و968 طلبا، وهو رقم تجاوز بكثير توقعات الحكومة التي كانت تراهن على استقبال نحو نصف مليون طلب فقط.
كما أوضحت الوزارة أنها تمكنت إلى حدود الآن من تسوية أوضاع 11 ألف شخص، بينما دخل أكثر من 609 آلاف و707 ملفات مرحلة المعالجة الفعلية.
وبحسب الإحصاءات، شكل القادمون من دول أمريكا الوسطى والجنوبية النسبة الأكبر من طالبي التسوية، بما مجموعه 787 ألفا و235 طلبا، أي ما يقارب 70 في المائة من إجمالي الملفات، فيما احتلت الدول الإفريقية المرتبة الثانية بـ269 ألفا و70 طلبا.
وعلى مستوى الجنسيات، تصدرت كولومبيا القائمة بنسبة 26 في المائة من مجموع الطلبات، بينما جاء المغرب في المرتبة الثانية بنسبة 13.3 في المائة، بعدد بلغ 156 ألفا و272 طلبا، متبوعا بفنزويلا والبيرو وهندوراس، إلى جانب آلاف الطلبات المقدمة من مهاجرين ينحدرون من الجزائر والسنغال وباكستان.
وأفادت الوزارة بأن نحو 80 في المائة من الطلبات تقدم بها مهاجرون يقيمون ويشتغلون بالفعل في إسبانيا دون وثائق قانونية، في إطار مسطرة “التجذر الاستثنائي”، في حين مثلت طلبات الحماية الدولية واللجوء المرتبطة بالنزاعات المسلحة حوالي 20 في المائة من إجمالي الملفات.
وجغرافيًا، استحوذت مدريد على أكبر عدد من طلبات التسوية، تلتها برشلونة ثم فالنسيا، وهو ما يعكس تمركز المهاجرين غير النظاميين في أبرز المراكز الحضرية الإسبانية.
كما أبرزت البيانات أن الرجال شكلوا النسبة الأكبر من مقدمي الطلبات، إذ بلغ عددهم 669 ألفا و737 شخصا، مقابل 505 آلاف و241 امرأة، فيما تركزت أغلب الطلبات في الفئة العمرية ما بين 25 و34 سنة، مع تسجيل أن نحو 81 في المائة من المتقدمين تقل أعمارهم عن أربعين عاما.
وتواجه السلطات الإسبانية، عقب انتهاء فترة استقبال الطلبات، تحديا كبيرا يتمثل في معالجة هذا العدد الضخم من الملفات داخل الأجل القانوني المحدد في ثلاثة أشهر، وهو ما يضع الإدارات المختصة أمام ضغط غير مسبوق للبت في طلبات التسوية.

