المغاربة يتصدرون العمال الأجانب بإسبانيا وتحويلاتهم إلى المملكة تبلغ 1.6 مليار يورو


حرر بتاريخ | 07/15/2026 | من طرف أمال الشكيري

واصل المغاربة تعزيز مكانتهم داخل سوق العمل الإسباني، بعدما حافظوا على صدارة العمال الأجانب المنخرطين في نظام الضمان الاجتماعي، وفق أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية.

وبحسب المصدر ذاته، بلغ عدد المغاربة المسجلين في نظام الضمان الاجتماعي خلال شهر يونيو 422 ألفا و347 عاملا، متقدمين على الرومانيين الذين بلغ عددهم 353 ألفا و974، ثم الكولومبيين بـ316 ألفا و460 منخرطا.

وجاء ذلك بالتزامن مع تسجيل نظام الضمان الاجتماعي الإسباني مستوى غير مسبوق، بعدما ارتفع متوسط عدد العمال الأجانب المنخرطين إلى 3 ملايين و446 ألفا و178 شخصا، بزيادة تجاوزت 350 ألف عامل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة نمو بلغت 11.31 في المائة، وهي نسبة تفوق وتيرة نمو إجمالي المنخرطين في النظام.

وتبرز المعطيات أن العمال القادمين من شمال إفريقيا تجاوز عددهم 450 ألفا، يشكل المغاربة غالبيتهم بما يقارب 421 ألفا و500 عامل، محققين نموا بنسبة 15 في المائة مقارنة بنهاية سنة 2025، وارتفاعا يقارب 50 في المائة مقارنة بعام 2022.

كما عزز المغاربة حضورهم في قطاعات حيوية للاقتصاد الإسباني، تشمل الفلاحة والبناء والضيافة والنقل والرعاية الصحية، بعدما توسعت مشاركتهم من الأعمال الزراعية التقليدية إلى مهن وخدمات أكثر تنوعا.

وساهمت عملية تسوية أوضاع المهاجرين، التي باشرتها السلطات الإسبانية أواخر أبريل الماضي، في زيادة عدد المنخرطين الجدد، إذ انضم أكثر من 159 ألف عامل إلى نظام الضمان الاجتماعي حتى نهاية يونيو، تركزت أغلبهم في قطاعات الضيافة والتجارة والأنشطة الإدارية والبناء.

ويرتبط هذا التطور كذلك بالتعاون القائم بين المغرب وإسبانيا في مجال تدبير الهجرة، لاسيما في إطار اتفاقية الضمان الاجتماعي الموقعة بين البلدين سنة 1979، إلى جانب برامج الهجرة الدائرية التي أتاحت خلال السنوات الأخيرة آلاف فرص العمل القانونية للمغاربة.

ولا يقتصر إسهام الجالية المغربية على سوق الشغل الإسباني، بل يمتد إلى الجانب المالي، حيث بلغت التحويلات المالية من إسبانيا إلى المغرب نحو 1.6 مليار يورو خلال سنة 2025، ما جعل المملكة ثاني أكبر وجهة لهذه التحويلات.

كما تجاوز عدد المقيمين المولودين في المغرب داخل إسبانيا 1.16 مليون شخص، ليواصلوا تصدر قائمة أكبر الجاليات الأجنبية وأكثرها إسهاما في دعم الاقتصاد الإسباني وتنشيط عدد من قطاعاته.