في تحد واضح للداخلية.. قفف رمضان في قبضة “سماسرة الانتخابات”


حرر بتاريخ | 03/06/2026 | من طرف كشـ24

لم‭ ‬تحد‭ ‬كل‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬أطلقتها‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬منذ‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬رمضان،‭ ‬بخصوص‭ ‬محاصرة‭ ‬استغلال‭ ‬القفف‭ ‬الغذائية‭ ‬والأنشطة‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬الإحساني‭ ‬في‭ ‬أغراض‭ ‬سياسية‭ ‬أو‭ ‬انتخابية،‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬بعض‭ ‬كبار‭ ‬المنتخبين‭ ‬في‭ ‬توزيعها‭ ‬بطريقة‭ ‬فاضحة‭.‬

ووفق ما ذكرته يومية “‬الصباح‭” ‬،فقد أظهرت ‬مقاطع‭ ‬فيديو‭ ‬وصور‭ ‬شاحنات‭ ‬محملة‭ ‬بمساعدات‭ ‬غذائية‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬برشيد،‭ ‬جرى‭ ‬تخزينها‭ ‬بأحد‭ ‬المحلات،‭ ‬قبل‭ ‬توزيعها‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬قفف‭ ‬لفائدة‭ ‬الفقراء‭ ‬والمحتاجين‭.‬

وأضافت الجريدة أن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بأحد‭ ‬كبار‭ ‬المنتخبين‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬الذي‭ ‬عمد‭ ‬إلى‭ ‬إعداد‭ ‬لوائح‭ ‬للمستفيدين‭ ‬تتضمن‭ ‬الحروف‭ ‬الأولى‭ ‬لاسمه‭ ‬الكامل،‭ ‬في‭ ‬حملة‭ ‬انتخابية‭ ‬واضحة‭ ‬للعيان‭.‬

وأثارت‭ ‬عملية‭ ‬توزيع‭ ‬المنتخب‭ ‬نفسه‭ ‬لـ‭”‬بونات‭” ‬لفائدة‭ ‬فئات‭ ‬محسوبة‭ ‬على‭ ‬أحياء‭ ‬هامشية‭ ‬داخل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدواوير‭ ‬التابعة‭ ‬للوسط‭ ‬الحضري‭ ‬لبرشيد،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توزيع‭ ‬القفف‭ ‬وسط‭ ‬خيمة‭ ‬كبيرة‭ ‬بالشارع‭ ‬العام،‭ ‬سخط‭ ‬فعاليات‭ ‬حقوقية‭ ‬وحزبية،‭ ‬التي‭ ‬تساءلت‭ ‬قائلة‭: “‬تحت‭ ‬أي‭ ‬غطاء‭ ‬يتم‭ ‬التوزيع‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬تتزامن‭ ‬مع‭ ‬الانتخابات‭ ‬التشريعية؟‭”‬،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬رفض‭ ‬فيه‭ ‬عمال‭ ‬بعض‭ ‬العمالات‭ ‬ميزانيات‭ ‬كانت‭ ‬مبرمجة‭ ‬خلال‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي،‭ ‬تتعلق‭ ‬بالإعانات‭ ‬الموجهة‭ ‬للفئات‭ ‬الهشة،‭ ‬ما‭ ‬خلف‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬دور‭ ‬السلطات‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬ردع‭ ‬شبهات‭ ‬استمالة‭ ‬الناخبين‭.‬

ولم يهتم ‭ “‬كبير‭ ‬ناخبي‭” ‬برشيد،‭ ‬الذي‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬متشعبة‭ ‬مع‭ ‬مسؤولين‭ ‬سياسيين،‭ ‬كما‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬أسرة‭ “‬حزبية‭” ‬تدير‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬السياسية،‭ ‬بشبهات‭ ‬استغلاله‭ ‬رمضان‭ ‬للقيام‭ ‬بحملة‭ ‬انتخابية‭ ‬سابقة‭ ‬لأوانها،‭ ‬وبالمقتضيات‭ ‬القانونية‭ ‬الجاري‭ ‬بها‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬احترام‭ ‬مساطرها،‭ ‬التي‭ ‬تحث‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬الحكامة‭ ‬المالية‭ ‬والإدارية‭ ‬السليمةـ‭ ‬التي‭ ‬تصون‭ ‬ثقة‭ ‬المواطنين‭ ‬وتعزز‭ ‬مصداقية‭ ‬العمل‭ ‬الخيري‭.‬

يذكر‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬أصدرت‭ ‬تعليماتها‭ ‬إلى‭ ‬عمال‭ ‬الأقاليم‭ ‬لضبط‭ ‬الاستغلال‭ ‬السياسي‭ ‬للقفف‭ ‬الرمضانية،‭ ‬بهدف‭ ‬حماية‭ ‬العمل‭ ‬الخيري‭ ‬من‭ ‬التوظيف‭ ‬الحزبي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الفترات‭ ‬التي‭ ‬تعرف‭ ‬ارتفاعا‭ ‬في‭ ‬منسوب‭ ‬المبادرات‭ ‬التضامنية،‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬يرافقها‭ ‬من‭ ‬محاولات‭ ‬استثمار‭ ‬ظرفية‭ ‬الشهر‭ ‬الفضيل‭ ‬لتعزيز‭ ‬الحضور‭ ‬السياسي‭ ‬لبعض‭ ‬الجهات‭.‬

وحددت‭ ‬وثيقة‭ ‬للوزارة‭ ‬مقتضيات‭ ‬قانونية‭ ‬صارمة‭ ‬سطرتها‭ ‬لتأطير‭ ‬الإحسان‭ ‬العمومي‭ ‬وعمليات‭ ‬جمع‭ ‬التبرعات‭ ‬والمساعدات‭ ‬لإعادة‭ ‬توزيعها،‭ ‬إذ‭ ‬شددت‭ ‬على‭ ‬احترام‭ ‬الضوابط‭ ‬القانونية،‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬جمع‭ ‬التبرعات،‭ ‬إلى‭ ‬طرق‭ ‬التخزين‭ ‬والتوزيع،‭ ‬وآليات‭ ‬تحديد‭ ‬لوائح‭ ‬المستفيدين،‭ ‬وسبل‭ ‬تتبع‭ ‬العمليات‭ ‬ميدانيا‭.‬

ونصت‭ ‬الوثيقة‭ ‬على‭ ‬إجراءات‭ ‬دقيقة‭ ‬قبل‭ ‬الترخيص‭ ‬لأي‭ ‬نشاط‭ ‬جمعوي‭ ‬خلال‭ ‬رمضان،‭ ‬سواء‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بأنشطة‭ ‬ثقافية،‭ ‬أو‭ ‬بعمليات‭ ‬جمع‭ ‬التبرعات‭ ‬لاقتناء‭ ‬القفف‭ ‬الغذائية‭ ‬لفائدة‭ ‬الفقراء‭ ‬والمحتاجين،‭ ‬بهدف‭ ‬قطع‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬استغلالها‭ ‬سياسيا،‭ ‬وضمان‭ ‬الشفافية‭ ‬وحماية‭ ‬أموال‭ ‬المتبرعين،‭ ‬وضمان‭ ‬وصول‭ ‬الدعم‭ ‬إلى‭ ‬مستحقيه‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬واضحة‭ ‬ومسؤولة‭.‬

المصدر: يومية الصباح.