أكد بوجمعة موجي، نائب رئيس جمعية حماية المستهلك بالدار البيضاء، أن ارتفاع أسعار الأضاحي هذه السنة يطرح علامات استفهام كبيرة، خاصة في ظل توفر مختلف الظروف التي من شأنها أن تساهم في استقرار الأسعار، معتبرا أن المشكل الحقيقي يكمن في تعدد الوسطاء والمضاربين الذين يرفعون الأسعار بشكل مبالغ فيه على حساب الفلاح والمستهلك.
وأوضح موجي، في تصريحه لموقع “كشـ24″، أن المغاربة عاشوا خلال السنوات الماضية على وقع غلاء الأضاحي، غير أن استمرار الوضع هذه السنة غير مقبول، بالنظر إلى توفر الأمطار والأعلاف والظروف الملائمة لتكاثر القطيع، مذكرا بأن قرار إلغاء شعيرة الذبح السنة الماضية ساهم بدوره في دعم تكاثر الأغنام.
وأضاف ذات المتحدث أن جمعيات حماية المستهلك دقت مرارا ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بفوضى الوسطاء، سواء داخل الفيدرالية الجهوية لحماية المستهلك أو عبر جمعيات حماية المستهلك بالدار البيضاء، مشيرا إلى أن كثرة المتدخلين في سوق بيع الأغنام هي السبب الرئيسي وراء الارتفاع الصاروخي للأسعار.
وأشار إلى أن عددا من “الشناقة” يعترضون الفلاحين القادمين إلى الأسواق الأسبوعية بالبوادي، ويشترون منهم الأغنام قبل وصولها إلى المستهلك، ليعيدوا بيعها بأثمان مضاعفة، وهو ما يفاقم معاناة المواطنين ويضر كذلك بالفلاح الذي لا يستفيد من هامش الربح الحقيقي.
وشدد موجي على ضرورة تدخل السلطات العمومية لتقنين هذا القطاع والحد من المضاربة، مقترحا اعتماد بيع الأغنام بالكيلوغرام كحل يمكن أن يساهم في ضبط الأسعار وتقليص عدد الوسطاء، مؤكدا أن الضحية الحقيقية في هذا الوضع هو الفلاح البسيط والمستهلك.

