هل انتهى زمن “الكيران” في الأعياد؟.. ركود غير مسبوق في محطة الحافلات بمراكش


حرر بتاريخ | 03/31/2025 | من طرف زكرياء البشيكري

على غير العادة، بدت محطة النقل الطرقي بباب دكالة بمدينة مراكش، وفي مختلف المدن المغربية شبه خالية، رغم عطلة عيد الفطر، حيث اعتاد المغاربة في مثل هذه الفترة من كل سنة التوافد بكثافة على الحافلات للسفر إلى مدنهم وقراهم لقضاء العيد رفقة عائلاتهم، وخاصة مواطني الجنوب والجنوب الشرقي الذين يحجون إلى مداشرهم في كل مناسبة دينية، وخصوصا مناسبتي عيد الفطر والأضحى.

لكن على عكس السنوات الماضية، سجلت محطة باب دكالة ركودا غير مسبوق إبان عطلة عيد الفطر، وأعرب مهنيون في القطاع عن قلقهم من هذا الركود، حيث أكد سائقو الحافلات أن الرحلات، التي كانت تمتلئ بالكامل في مثل هذه الأيام، باتت تنطلق بنصف عدد الركاب أو أقل، ما يعكس تغيرا واضحا في سلوكيات المسافرين.

ويرجع مواطنين هذا العزوف إلى ارتفاع تكاليف المعيشة خلال شهر رمضان، إلى جانب قصر مدة عطلة عيد الفطر، التي لا تتجاوز يومين، ما دفع العديد من الأسر إلى البقاء في مدن إقامتهم. كما أن انتشار وكالات كراء السيارات وتوسع شبكة النقل السككي، ساهما في تقليل الاعتماد على الحافلات بين المدن الكبرى.

وبينما يرى البعض في هذا التراجع انعكاسا لأزمة اقتصادية تؤثر على قرارات السفر، يعتقد آخرون أنه جزء من تطور طبيعي في أنماط التنقل لدى المغاربة، مع ظهور خيارات أكثر راحة ومرونة مقارنة بالحافلات التقليدية.