انتشار زواج “الفاتحة” والتعدد عبر منصات التواصل الاجتماعي يسائل وزير العدل


حرر بتاريخ | 01/11/2026 | من طرف نزهة بن عبو

وجه النائب البرلماني، عبد الرحمان وافا، عن فريق الأصالة والمعاصرة سؤالا كتابيا إلى وزير العدل حول انتشار صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تنظم زواج الفاتحة والتعدد عبر وسطاء وسماسرة.

وأوضح النائب البرلماني أن الفضاء الرقمي بالمغرب يشهد، مؤخرا، تناميا مقلقا لعدد من الصفحات والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تنشط بشكل علني في مجال تنظيم ما يسمى بـ“زواج الفاتحة”، وذلك عبر وسطاء وسماسرة يعرضون خدماتهم دون الخضوع لأي مراقبة.

وأضاف أن نشاط هذه الصفحات لا يقتصر على التوسط في زواج الفاتحة فقط، بل تعداه إلى ظهور صفحات أخرى متخصصة في الترويج للتعدد، حيث تعرض خدمات الوساطة بين راغبين في الزواج الثاني أو المتعدد، مع تقديم وعود بتسهيل المساطر القانونية، بل إن بعضها يذهب إلى حد التوسط في إعداد ملفات توثيق عقود الزواج، بما فيها عقود التعدد، والتدخل في مساطر يفترض قانونا أن تخضع لضوابط دقيقة ولمراقبة قضائية صارمة، ضمانا لحقوق جميع الأطراف.

وذكر عبد الرحمان وافا أن هذه الصفحات تقوم بنشر إعلانات ومنشورات تستقطب المواطنين، خاصة النساء في وضعيات اجتماعية هشة، من خلال تقديم نفسها كبديل “سريع” و“غير معقد” للمساطر القانونية، وهو ما يطرح مخاطر حقيقية تتعلق بالتحايل على مقتضيات مدونة الأسرة، والمس بحقوق الزوجة الأولى، والزوجة المعنية بالتعدد، وكذا حقوق الأطفال، إضافة إلى احتمال استغلال الحاجة الاجتماعية لأغراض ربحية غير مشروعة.
وحسب المصد ذاته، فهذا الوضع يثير إشكالات قانونية وأخلاقية عميقة، وبالجرائم التي قد تندرج ضمن السمسرة غير المشروعة، أو انتحال صفة، أو التحريض على خرق القوانين، أو التلاعب بالمساطر القضائية والإدارية المرتبطة بتوثيق عقود الزواج، فضلا عن استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في ممارسات تمس النظام العام الأسري والاستقرار الاجتماعي.
واستفسر الوفا  عن الإجراءات القانونية والقضائية التي تعتزم وزارة العدل اتخاذها للحد من هذه الظاهرة، وحماية الحقوق القانونية للأطراف المعنية، وخاصة النساء والأطفال، وعن طبيعة التنسيق القائم أو المزمع إرساؤه بين
وزارتكم وباقي القطاعات والمؤسسات المعنية، من أجل تتبع ومراقبة هذه الصفحات الرقمية، والتصدي لكل أشكال
الوساطة غير المشروعة في مجال الزواج والتعدد.