يتجه حزب الاستقلال بفاس إلى الذهاب إلى الانتخابات القادمة، بدون ذرعه النقابي بسبب تباعد الهوة بين القيادات الحزبية المحلية، والمسؤولين عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
وطفت إلى السطح هذه الأزمة العميقة التي استمرت لسنوات، حيث عقد الحزب مؤخرا عددا من اللقاءات التواصلية التي تندرج في إطار تسخينات انتخابية دون حتى أن يوجه دعور لأي من الأسماء في نقابة الاتحاد العام.
ولم يحسم حزب الاستقلال في مرشحيه للانتخابات البرلمانية القادمة، بشكل رسمي، لكن طبيعة التحركات بالمدينة تفيد بقاء نفس الوجوه. وبرز عبد المجيد الفاسي بتحركاته في دائرة فاس الجنوبية، في حين حضر البرلماني علال العمراوي في دائرة فاس الشمالية.
وعاش حزب الاستقلال في الانتخابات السابقة بدون هياكل، بعد قرار الحل الذي اتخذه نزار بركة، أمين عام الحزب، بسبب الأزمة التي خلفها الصراع الطاحن مع شباط، الأمين العام السابق والذي تم رفض تزكيته لخوض الاستحقاقات باسم حزب الميزان، ما دفعه للترشح باسم حزب “الزيتونة”.
ودبر “الميزان” الانتخابات السابقة بلجنة إقليمية مؤقتة، لكنه لم يستطع أن يعيد الحياة بعد ذلك على الهياكل المحلية إلا في السنة الحالية، لكنه لم يتمكن بعد من استكمال بناء الهياكل، قبل أن تتعمق الأزمة بين عدد من وجوهه وبين ادريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للنقابة، بحسب ما علمته الجريدة من مصادرها.
وبحسب المصادر ذاتها، فإنه من المتوقع أن تتعمق الأزمة في سياق صعب يواجه فيه “الميزان” تراجعا كبيرا بسبب الحصيلة، إذا لم تتدخل قيادات النقابة والحزب لامتصاص الأزمة بفاس.
وعلاوة على المشاركة في الحكومة، بإنجازات باهتة، فإن أداء البرلمانيين الحاليين يواجه بانتقادات كبيرة. كما أن حصيلة المشاركة في تدبير الشأن العام المحلي، إلى جانب الأحرار كان باهتا. ولم يبصم رئيس مجلس الجهة، باسم الميزان، عن أداء قوي طيلة الولاية الحالية. كما أنه لم يكمل الولاية بمشاريع مهيكلة كبيرة بالجهة من شأنها أن تحضر في الحصيلة.

