أعلن عدد من المستشارين الجماعيين بجماعة سيدي حمادي، التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، عن مقاطعتهم الرسمية للانتخابات الجزئية المرتقبة، وذلك من خلال بيان موجه إلى الرأي العام المحلي.
وأوضح المعنيون في بيانهم أن هذا القرار يأتي احتجاجا على ما وصفوه باختلالات في تدبير الشأن المحلي، مؤكدين أن الأوضاع الحالية لم تعد تسمح بالاستمرار في نفس النهج، في ظل ما اعتبروه غيابا للتجاوب مع الشكايات والمراسلات التي تم توجيهها إلى الجهات المختصة دون تسجيل أي تفاعل ملموس.
وأشار المستشارون إلى أن قرار المقاطعة لا يرتبط بأي مانع قانوني، بل هو موقف احتجاجي نابع من قناعتهم بعدم جدوى المشاركة في انتخابات، يرون أنها لن تحدث أي تغيير في ظل استمرار نفس الظروف والممارسات.
كما اعتبر الموقعون على البيان أن هذه الخطوة تعكس موقفا مبدئيا ومسؤولا، يهدف إلى تنوير الرأي العام المحلي بحقيقة الوضع، مع التأكيد على حقهم في اتخاذ ما يرونه مناسبا وفق تطورات المرحلة.
وفي السياق ذاته، شدد المستشارون على استمرار انخراطهم في العمل المدني والتواصلي، إلى جانب ساكنة المنطقة، مؤكدين عزمهم على مواصلة الترافع من أجل تحقيق تغيير حقيقي في تدبير الشأن المحلي، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويقطع مع ما وصفوه بسياسات الإقصاء والتهميش.
ويرتقب أن يثير هذا القرار نقاشا واسعا على المستوى المحلي، خاصة في ظل اقتراب موعد الانتخابات الجزئية، وما قد يترتب عن هذه المقاطعة من تداعيات على المشهد السياسي بالجماعة.

