إسبانيا تنقل مئات القاصرين المغاربة من مراكز الحدود في أكبر عملية إعادة توزيع


حرر بتاريخ | 03/04/2026 | من طرف كشـ24

باشرت السلطات الإسبانية عملية واسعة لنقل 1019 قاصرا غير مصحوبين، بينهم عدد من المهاجرين المغاربة في وضعية غير نظامية، كانوا يقيمون في مناطق سبتة ومليلية وجزر الكناري. وجاءت هذه الخطوة ضمن خطة حكومية لإعادة توزيع القاصرين على مختلف الأقاليم الإسبانية، بهدف تخفيف الضغط الكبير على مراكز الاستقبال الحدودية التي شهدت اكتظاظا غير مسبوق.

وأوضحت الحكومة أن هذه العملية تمت بعد إعلان حالة الطوارئ نتيجة تزايد أعداد القاصرين، مستندة إلى المرسوم الملكي رقم 743/2025 الصادر في 26 غشت 2025، والذي يمنح السلطات صلاحية إعادة توزيع القاصرين بين الأقاليم عندما تصل الطاقة الاستيعابية للمراكز إلى حدودها القصوى.

ووفق المعطيات الرسمية، فقد شملت العملية 579 قاصرا بموجب قانون الأجانب، إضافة إلى 440 قاصرا من طالبي اللجوء يقيمون في جزر الكناري، في خطوة اعتبرتها مدريد استجابة عاجلة لوضع إنساني معقد تفاقم خلال الأشهر الماضية.

وأكدت السلطات أن الهدف من النقل هو توفير ظروف استقبال أفضل، بعيدا عن الاكتظاظ الذي تجاوز في بعض المراكز ثلاثة أضعاف الطاقة المخصصة، مع ضمان استمرار القاصرين في الدراسة وتلقي الخدمات الاجتماعية والصحية وفق المعايير القانونية الوطنية والدولية.

وتعتمد الخطة على مسارين قانونيين: الأول يشمل القاصرين الذين وصلوا بعد غشت الماضي ضمن إجراء معجل، بينما يخص المسار الثاني الحالات السابقة لإعلان الطوارئ، مع احترام الضمانات القانونية مثل إشراك النيابة العامة، الاستماع إلى القاصر، وتمكين الأقاليم المعنية من التعبير عن موقفها بشأن الاستقبال.

وبالتفصيل، تم فتح 1088 ملفا في إطار المسطرة المعجلة، عالجت منها سبتة 348 ملفا أسفرت عن نقل 186 قاصرا، فيما درست جزر الكناري 644 ملفا تم فيها نقل 332 قاصرا، كما نقلت مليلية 31 قاصرا من أصل 96 حالة. أما في إطار المسطرة الثانية، فقد شملت 1370 ملفا، أسفرت عن نقل 134 قاصرا من سبتة، و339 من جزر الكناري، و33 من مليلية إلى أقاليم أخرى داخل إسبانيا.

وبالنسبة لطالبي اللجوء القاصرين، فقد تم تسجيل 650 حالة في جزر الكناري، نقل 440 منهم، بينما لا يزال الباقون يخضعون لإجراءات إدارية تتعلق بوضعية الإقامة والحماية الدولية.