اختلالات في تدبير التغذية بالمركز الاستشفائي الجهوي على طاولة والي جهة مراكش اسفي


حرر بتاريخ | 08/11/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للصحة العمومية رسالة مفتوحة إلى والي جهة مراكش آسفي، أثارتا من خلالها ما وصفتاه باستمرار الاختلالات في تدبير خدمة التغذية بالمؤسسات التابعة للمركز الاستشفائي الجهوي بمراكش.

وأوضحت النقابتان أن توزيع الوجبات المخصصة للمرضى والأطر الصحية المداومة يعرف، حسب ما تم رصده، ارتجالية ومزاجية متكررة، إلى جانب عدم التقيد بعدد من الالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات الخاص بالصفقة.

وأشارتا إلى أن اللجان المكلفة بتتبع هذه الخدمة سبق أن سجلت مجموعة من الملاحظات ورفعت تقارير وشكايات بشأن الاختلالات المسجلة، مضيفتين أن الشركة كانت تتذرع في مرحلة سابقة بإشكالات مرتبطة بتغيير اسمها، وهو ما تم التعامل معه بالصبر والمسؤولية في انتظار تسوية وضعية الصفقة.

غير أن استمرار هذه الممارسات، وفق الرسالة، حتى بعد التأشير على الالتزام بنفقات الصفقة، أصبح غير مفهوم ولا مقبول، خصوصاً بعد تسجيل توقيف توزيع الوجبات المخصصة للأطر الصحية المداومة، التي تؤمن الحراسة واستمرارية الخدمات الصحية في ظروف مهنية صعبة.

وفي السياق ذاته، ثمّنت النقابتان المجهودات التي تبذلها إدارة المركز الاستشفائي الجهوي بمراكش لتتبع الملف ومعالجة الإشكالات المرتبطة به، معتبرتين أن استمرار الوضع يستدعي تدخلاً حازماً يضع حداً لهذه الممارسات ويضمن الاحترام الصارم للالتزامات التعاقدية.

وأكدت الفيدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للصحة العمومية أن إصلاح المنظومة الصحية يتطلب وجود شركات مواطنة تستوعب حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها وتحترم التزاماتها تجاه المرفق العمومي والمرضى والعاملين به.

وطالبت النقابتان والي الجهة بالتدخل من أجل وضع حد للوضع، وضمان احترام الشركة لدفتر التحملات وتحملها كامل مسؤولياتها، والقيام بالخدمة التي تعاقدت من أجل تقديمها مقابل استفادتها من المال العام.

وشددتا على أن الأطر الصحية والمرضى ليسوا رهينة لمزاج أي شركة، وأن الصفقة العمومية تمثل التزاماً ومسؤولية تجاه المرفق العام، وليست امتيازاً للتصرف خارج الضوابط التعاقدية.