فوضى سيارات الإسعاف تثير الإستياء والداخلية تتدخل


حرر بتاريخ | 02/22/2026 | من طرف أمال الشكيري

أقر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بوجود اختلالات تهم تدبير سيارات الإسعاف بمحيط المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد في الدار البيضاء، مشيرا إلى أن بعض الممارسات الصادرة عن سائقين تابعين لقطاع الإسعاف الخاص تسهم في تأزيم الوضع المروري والتنظيمي أمام قسم المستعجلات.

جاء ذلك ضمن رد كتابي على سؤال تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، حيث أوضح الوزير أن الاكتظاظ المسجل بمحيط المستشفى لا يرتبط فقط بضيق البنية التحتية، بل يتداخل معه سلوك بعض السائقين الذين يعمدون إلى توجيه مرضى نحو مصحات خاصة بذريعة مواصلة العلاج، في مخالفة للتوجيهات الطبية الصادرة عن أطر المستعجلات بالمؤسسة العمومية.

وأكد لفتيت أن السلطات المعنية تعمل على التصدي لهذه التجاوزات والحد من تكرارها، لافتا إلى أن الضغط المتزايد بشارعي طارق بن زياد والحسن العرجون يعود أيضا إلى محدودية الفضاء الداخلي المخصص لركن سيارات الإسعاف، والذي لا يتسع سوى لعدد محدود منها، ما يضطر الإدارة إلى إخراج المركبات فور إيداع المرضى.

كما أشار إلى أن فترات الانتظار الطويلة التي يقضيها السائقون في انتظار استرجاع ناقلات المرضى الخاصة بهم تدفعهم إلى التوقف في أماكن غير مسموح بها، وهو ما يعرقل حركة السير ويعرضهم لمخالفات قانونية.

وفي سياق البحث عن حلول عملية، كشف وزير الداخلية عن تنسيق جارٍ بين مختلف المتدخلين لدراسة إمكانية تخصيص فضاء بديل لركن سيارات الإسعاف بجوار المقر السابق لقسم المستعجلات بشارع أبو بكر بن زهر، بما من شأنه تخفيف الضغط المروري وتحسين ظروف العمل.

واختتم المسؤول الحكومي بالإشارة إلى أن إدارة المستشفى اتخذت خطوات لتعزيز قدراتها اللوجستيكية، من خلال اقتناء أربعين ناقلة إضافية لنقل المرضى داخل المستعجلات، بهدف تسريع التكفل بالحالات وتقليص مدة انتظار سيارات الإسعاف خارج المؤسسة.