التقدم والاشتراكية يطالب باجتماع عاجل لمناقشة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات


حرر بتاريخ | 03/18/2026 | من طرف كشـ24

طالب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بعقد اجتماع للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة في أقرب الآجال، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، لمناقشة موضوع: “حيثيات وتداعيات الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات”.

وأوضح البرلماني، في طلب موجه إلى رئيس اللجنة، أن طلبه يأتي في سياق ما تَـلَقَّته القدرةُ الشرائية للأسر المغربية من ضربَة مُوجِعَة أخرى، ولا سيما بالنسبة للفئات المستضعفة والطبقة الوسطى، بسبب الموجة الجديدة من الزيادات المهولة التي تشهدها أسعار الغازوال والبنزين في محطات التزود بالوقود (درهمان ودرهم ونصف)، بما يؤثر في أثمان النقل وكل المواد الاستهلاكية والغذائية، وبما يؤثر سلباً على كلفة مدخلات الإنتاج وعلى حياة المقاولات المغربية، مما يؤدي إلى الاستياء ومخاطر الاحتقان، بفعل المزيد من تَعَقُّد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

وأكد أنه من المؤكد أن للاضطرابات الدولية والنزاعات المسلحة الجارية دوليا دوراً في هذا الارتفاع، لكن المؤكد أيضاً، وبنفْس القدر، هو مسؤولية الحكومة في رصد وتتبع وتَوَقُّع تداعيات الظروف الدولية، وواجبها في استباقها بإجراءاتٍ تحضيرية بما فيها الحرص على تدابير التخزين المفروض قانوناً والتخزين اللازم استراتيجيًّا، ومسؤوليتها في التدخل عبر آلية التسقيف ولو المؤقت للأسعار التي يتيحها القانون للحكومة، والتدخل كذلك عبر استخدام الآليات الجمركية والجبائية لخفض الأسعار، وأساساً التدخل عبر مراقبة وزجر الممارسات المنافية للمنافسة النزيهة والنظيفة كالادخار السري والتفاهمات غير المشروعة.

ووفق المصدر ذاته، فالرأي العام الوطني يتابع كيف أنَّ أسعار البنزين والغازوال ترتفع بالسوق الوطنية وبهوامش عالية فَورَ حُدوثِ أيِّ طارئ يرفع سعر الطاقة في السوق الدولية… في حين أنَّه حين تتحسن الظروف الدولية وتنخفض أسعار المحروقات في السوق الدولية، لا تنخفض أسعار البنزين والغازوال في السوق الوطنية إلاَّ بنسبة طفيفة وبعد فترةٍ طويلة. مضيفا أن هذه المفارقة تتطلبُ تفسيراً مقنِعا من الحكومة وإلاَّ فإن شُبهات وقرائن تلاعُب الفاعلين المستوردين والموزعين الكبار في سوق المحروقات ستستمر في التعاظُم المقلق على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية وعلى مستوى الحكامة.

وأشار البرلماني رشيد حوني إلى أنَّ هذه الموجة الجديدة من الغلاء لا يُمْكنُ تبرير حجمها ووتيرتها فقط بالأوضاع الدولية، بقدر ما أنَّها ناتجة كذلك عن ممارسات تجار الأزمات، داعيا لعقد هذا الاجتماع بحضور الوزيرة، المعنية بشكلٍ مباشِر، باسم الحكومة، لبسط ومناقشة التدابير التي يتعين على الحكومة اتخاذها على وجه الاستعجال والفعالية من أجل التسقيف المرحلي لأسعار الغازوال والبنزين؛ وضبط سوق المحروقات وتنقيته من التفاهمات غير المشروعة؛ ومن أجل ضمان التخزين الكافي للمحروقات وإيجاد حل عملي وبنَّاء لإعادة تشغيل “سامير”؛ وإعمال مراقبة حقيقية للسوق الوطنية؛ ومعالجة اختلالات سلاسل التسويق؛ والزجر الصارم للممارسات الفاسدة لكِبارِ الوسطاء والمضاربين والمحتكرين؛ واستخدام الآليات الجمركية والجبائية بغاية خفض الأسعار بشكلٍ عام.