أجلت محكمة الاستئناف بمراكش قبل قليل من عشية يومه الاربعاء 29 ابريل، النظر في ملف التزوير المرتبط بالاستيلاء على عقار بمنطقة اسكجور، محددة 13 ماي المقبل، تاريخا للمداولة قبل النطق بالحكم، وذلك بعد استنفاد المناقشات المرتبطة بالوقائع التي يتابع فيها عدد من المتهمين بجنايات التزوير في محرر رسمي واستعماله والمشاركة فيه، إلى جانب النصب والاحتيال.
ويأتي هذا المستجد في القضية التي أثارت الكثير من الجدل، في ظل تطورات متسارعة، خاصة مع تصعيد الطرف المتضرر الذي لجأ إلى عدد من المؤسسات الرسمية من بينها وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، للمطالبة بضمان تقييم سليم لمختلف عناصر الإثبات.
وتتمحور القضية حول وثائق يُشتبه في كونها مزورة، من بينها وكالة غير مؤرخة ووعد بالبيع، يُدعى أنها استُعملت لتفويت عقار، في وقت يؤكد فيه المشتكون أن المالكة الأصلية لم تفوض أي طرف للتصرف في ملكها.
ويشار ان الطرف المشتكي اثار غياب تفعيل كامل لآليات المواجهة الجنائية خلال المناقشات، وعدم تعميق البحث في العناصر التقنية، وعلى رأسها البصمة المعتمدة لتفويت العقار، رغم دورها المحوري في تكوين القناعة القضائية، كما عبر عن تخوفه من عدم منح هذه المعطيات الوزن الكافي، خاصة في ظل صدور أحكام سابقة بالبراءة في نفس السياق.
وقد التمس المتضررون تدخل الجهات المختصة، كل في حدود صلاحياته، من أجل إحالة الملف على المصالح المعنية بالتدقيق، وإثارة الانتباه إلى خطورة المعطيات التقنية، وضمان تقييم جنائي سليم لمختلف وسائل الإثبات، بما يكرس مبادئ العدالة ويصون حقوق الأطراف.

