1439 مسجدا خارج الخدمة بسبب التقادم.. والتوفيق يكشف “فاتورة” الإصلاح


حرر بتاريخ | 04/21/2026 | من طرف أمال الشكيري

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق أن العناية بالمساجد في العالم القروي لا تختلف عن تلك الموجهة لنظيراتها في المدن، سواء على مستوى البناء أو التأهيل أو الصيانة، وذلك خلال جوابه على أسئلة النواب في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب.

وأوضح الوزير أن الاعتمادات المالية المخصصة للمساجد القروية تصل سنويا إلى نحو 296 مليون درهم، أي ما يعادل 41 في المائة من الميزانية الاستثمارية للقطاع، مشيرا إلى أن هذه الموارد ساهمت في تنفيذ برامج واسعة لتشييد وتأهيل المساجد بمختلف مناطق المملكة.

وفي ما يتعلق بالبناء، أفاد المسؤول الحكومي بأنه تم إنجاز 50 مسجدا بكلفة تقارب 260 مليون درهم، إلى جانب استمرار أشغال مسجدين إضافيين بكلفة 18 مليون درهم، فضلا عن استكمال الدراسات التقنية لبناء 11 مسجدا جديدا بغلاف مالي يناهز 76 مليون درهم.

أما في مجال التأهيل، فقد تم ترميم وإعادة فتح حوالي 1500 مسجد أمام المصلين، بكلفة إجمالية تقارب 1.9 مليار درهم، بينما تتواصل أشغال تأهيل 556 مسجدا آخر بغلاف مالي يقترب من مليار درهم، في إطار تحسين البنية التحتية للمرافق الدينية وضمان سلامتها.

ورغم هذه الإنجازات، أقر الوزير بوجود إشكال مرتبط بإغلاق عدد من المساجد بسبب قدم البنايات أو وجود اختلالات تقنية تهدد السلامة، موضحا أن عدد المساجد المغلقة حاليا يصل إلى 1439، من بينها 1083 في العالم القروي، وهو ما يستدعي رصد نحو ملياري درهم لإعادة تأهيلها وإعادة فتحها.

وأكد التوفيق أن الوزارة تواصل العمل بتنسيق مع السلطات المحلية من أجل تتبع وضعية المساجد عبر مراقبة تقنية دورية، بهدف ضمان مطابقتها لشروط السلامة.

وبخصوص بعض المشاريع المتوقفة منذ سنوات، أوضح الوزير أن هذه الحالات محدودة ولا تعكس الوضع العام، مشيرا إلى أن أسباب التعثر غالبا ما ترتبط بصعوبات مالية أو تقنية لدى المقاولات، ما يستوجب أحيانا اللجوء إلى المساطر القانونية لتسوية الوضعية واستئناف الأشغال.

كما شدد على أن المساجد ذات الطابع التاريخي في الوسط القروي تبقى قليلة، مؤكدا حرص الوزارة على صيانة هذا الموروث الديني كلما توفر، مبرزا في هذا السياق العناية الخاصة التي يلقاها مسجد تينمل، باعتباره معلمة تاريخية خضعت لعدة عمليات ترميم للحفاظ على قيمته المعمارية والتاريخية.