بعد “ليوناردو”.. المغاربة يخشون “مارتا”


حرر بتاريخ | 02/09/2026 | من طرف كشـ24

لم يكد شمال المغرب يتعافى من آثار العاصفة “ليوناردو” التي سببت فيضانات وأضرارا واسعة في عدد من المدن، حتى تصاعدت التحذيرات من منخفض جوي جديد يُتوقع أن يضرب المنطقة خلال الساعات المقبلة.

وتُدعى العاصفة الجديدة “مارتا”، واجتاحت مناطق في البرتغال وإسبانيا، وتسببت في غرق الحقول وفي أضرار بالمحاصيل، وخسائر في قطاعي الزراعة والغابات تُقدَّر بمئات الملايين من الدولارات.

وأدى الترقب والتحذيرات من العاصفة “مارتا” إلى شلل كامل للاتصال البحري في مضيق جبل طارق، الرابط بين ميناء طريفة الإسباني ومدينة طنجة، بعد 6 أيام متواصلة من توقف الملاحة بسبب العاصفة “ليوناردو” منذ بداية الأسبوع، مما أجبر شركات الشحن إلى إلغاء جميع رحلاتها المقررة سلفا.

ويُتوقع أن تجلب العاصفة “مارتا” تساقطات للمطر تتراوح من معتدلة إلى قوية أحيانا، خاصة في مناطق البوغاز وحوض اللوكوس والسواحل الشمالية، حيث ستتراوح الكميات من 40 إلى 70 ملمترا.

وما يزيد المخاوف بشأن العاصفة “مارتا” هو تشبُّع التربة وارتفاع الأودية بسبب العاصفة “ليوناردو”، وهو ما يزيد احتمال السيول المفاجئة والفيضانات في المناطق المنخفضة والقريبة من المجاري المائية.

تعليقات
وأثارت التحذيرات من العاصفة “مارتا” في المغرب تفاعلا على المنصات، رصدت بعضه حلقة (2023/2/8) من برنامج “شبكات”.

وعلَّق بكر على استمرار هبوب العواصف على المغرب، فقال:” ما شاء الله العواصف لا تتوقف في بلادنا بعد سنين .. أحوال الناس الذين تركوا ديارهم صعبة لكن إن شاء الله خير”.

وقال عاطف إنه لم يشهد في حياته مثل الشتاء الذي مر عليهم هذا العام: “عمري 39 سنة ولم أعش مثل هذا الشتاء.. تبارك الرحمان”.

ودعا منير الله تعالى بأن يلطف ببلاده، قائلا: “لطفك يا الله اللهم أرحم بلادنا.. هذه السيول كانت متوقعة بسبب حجم الأمطار، ولكن يجب أخذ الحيطة والحذر بشكل كبير.. السلطات قائمة بالواجب ونحن أيضا يجب أن نكون على وعي”.

أما أنس فرأى في تعليقه أن الفيضانات التي شهدها المغرب لها جوانب إيجابية، وقال: “رغم الفيضانات التي ضربت مناطق من بلادنا وما رافقها من معاناة وألم إلآ أنها تمكنت من ملء السدود وتغدية الفرشات المائية، الأمر الذي سنرى أثره الإيجابي على امتداد عدة سنوات قادمة”.

كما رأى ياسين أن الفيضانات هي أفضل من الجفاف، وقال مخاطبا المغاربة: ” أحمدوا الله.. هل نسيتم سنوات الجفاف؟ يا إخوان الجفاف هو أخطر من الفيضانات بألف درجة.. وهذه الفيضانات مفيدة لتخزين المياه الجوفية”.

يُذكر أنه رغم خطورة المنخفضات الجوية التي تتوالى على المغرب، فإنها حملت أثرا إيجابيا، إذ أسهمت في إنهاء 7 سنوات من الجفاف، ورفعت مستوى السدود والخزانات الرئيسية إلى طاقتها الكاملة.

مع العلم أن هطول الأمطار المصاحب للعاصفة “ليوناردو” عادل خلال يومين فقط كميات تساقط من شهرين إلى 3 أشهر كاملة.

المصدر: الجزيرة