شهدت المملكة المغربية خلال الأيام الأخيرة أحداثا مقلقة تمثلت في قتل إمامين في كل من مدينة الدريوش ومدينة صفرو في ظرف أقل من أسبوع، ما أثار قلق المجتمع على سلامة رجال الدين ومكانتهم الرمزية.
وفي هذا السياق، أوضح عادل تشيكيطو رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان لموقع كشـ24، أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام مؤخرا عن حوادث الاعتداء على الأئمة يبعث على الحزن والقلق، ليس فقط بسبب فداحة الفعل، بل لما يحمله من مساس برمزية شخصية دينية تحظى بمكانة اعتبارية داخل المجتمع المغربي.
وأكد تشيكيطو أن الإمام في الوعي الجماعي ليس مجرد مؤد للشعائر الدينية، بل هو مرشد روحي وفاعل تربوي واجتماعي يسهم في نشر قيم الاعتدال والتضامن والاستقرار داخل المجتمع.
وشدد المتحدث ذاته على أن القراءة المتزنة لهذه الوقائع تقتضي التأكيد على أنها، وفق ما هو متداول، حوادث معزولة لا تعكس ظاهرة عامة أو نمطا متكررا من العنف الموجه ضد الأئمة. مضيفا أن وقوعها، ولو بشكل استثنائي، يفتح المجال لنقاش مشروع حول شروط الأمن والسلامة التي ينبغي أن تحيط بالأئمة داخل الفضاءات الدينية وخارجها.
وأشار مصرحنا إلى أن الأئمة، قبل كل شيء، مواطنون يتمتعون بالحقوق نفسها التي يكفلها القانون، وعلى رأسها الحق في الحياة والأمن الشخصي. وركز على أن رمزيتهم الدينية والاجتماعية تضفي على حمايتهم بعدا إضافيا، باعتبارهم جزءا من البنية الأخلاقية والروحية للمجتمع المغربي.
وأوضح رئيس العصبة المغربية لحقوق الانسان أن تعزيز شروط السلامة داخل محيط المساجد، والاهتمام بالجوانب الاجتماعية والصحية المرتبطة ببعض السلوكيات الخطرة، يظل أمرا ضروريا في إطار مقاربة وقائية تحافظ على أمن الأفراد وتصون في الوقت ذاته مكانة المؤسسة الدينية في المجتمع.

