مجلس المنافسة يوضح حقيقة أرباح شركات المحروقات في المغرب


حرر بتاريخ | 03/08/2026 | من طرف كشـ24

أكد أحمد رحو أن الأرقام المتداولة حول تحقيق شركات المحروقات في المغرب أرباحا تصل إلى 17 مليار درهم خلال سنة واحدة غير دقيقة، موضحا أنه لا توجد معطيات رسمية تثبت هذا الرقم، ومشيرا إلى أن بيانات أرباح هذه الشركات ليست سرية بل متاحة للعموم.

وأوضح رئيس مجلس المنافسة، في حوار صحفي، أن المجلس يعتمد في تقييمه لقطاع المحروقات على معطيات رسمية صادرة عن الإدارات المختصة، خاصة البيانات الجبائية، مؤكدا توفره على المعلومات الضرورية التي تمكنه من تحليل الوضع المالي للقطاع بدقة.

وفي سياق متصل، أبرز رحو أن تنظيم سوق المحروقات يتم عبر مستويين؛ الأول تتكفل به الحكومة من خلال المراقبة اليومية للأسعار وضمان تموين السوق، عبر تدخل وزارتي الداخلية والمالية. أما المستوى الثاني فيتعلق بدور مجلس المنافسة الذي يتدخل لاحقا عبر تحقيقات معمقة تستغرق وقتا لإثبات أي اختلال محتمل في سلوك الفاعلين الاقتصاديين.

وشدد المتحدث على أن المجلس لا يمكنه إصدار عقوبات دون توفر أدلة قانونية قوية، وهو ما يفسر أحيانا التريث في اتخاذ القرارات لضمان سلامتها القانونية وعدالتها.

وأشار أيضا إلى أن القانون المغربي، انسجاما مع المعايير الدولية، لا يمنع الشركات من تحقيق الأرباح، لكنه يجرّم التوافقات والاتفاقات التي قد تضر بالمنافسة الحرة داخل السوق، لذلك، يتركز اهتمام المجلس على آليات تحديد الأسعار ومدى ارتباطها بتقلبات السوق الدولية.

وأضاف أن مجلس المنافسة يلزم شركات المحروقات بتقديم تقارير دورية كل ثلاثة أشهر توضح كيفية تطبيق الزيادات أو التخفيضات في الأسعار، بهدف التأكد من أن هذه التغييرات تعكس تطورات السوق العالمية وليس نتيجة اتفاقات مسبقة بين الفاعلين في القطاع.

وختم رحو بالتأكيد على أن دور المجلس لا يقتصر على تنظيم السوق، بل يمتد أيضاً إلى حماية المشاريع الاستراتيجية للدولة، مثل ورش التغطية الصحية الشاملة، موضحاً أن فتح ملفات حساسة كقطاع الصيدلة أو المحروقات يهدف إلى تفادي أي تكاليف غير مبررة قد تتحملها ميزانية الدولة أو صناديق الضمان الاجتماعي نتيجة ضعف المنافسة، بما يضمن الحفاظ على أسعار تنافسية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.