تحقيقات فاجعة “المستقبل” تعيد اعتماد سجلات مخالفات البناء العشوائي بفاس


حرر بتاريخ | 04/26/2026 | من طرف لحسن وانيعام

عادت السلطات المحلية بمنطقة زواغة ـ بنسودة بفاس إلى اعتماد سجلات مخصصة لرصد مخالفات البناء العشوائي في أحياء المنطقة. وارتبط إعادة العمل بهذه السجلات بتداعيات التحقيقات التي بوشرت في فاجعة انهيار بنايتين بحي المستقبل بمنطقة المسيرة.

وأدى هذا الانهيار، بداية دجنبر الماضي، إلى وفاة حوالي 22 شخصا، وإصابة حوالي 16 شخصا. وتبين من خلال الأبحاث أن البناء العشوائي يوجد في قفص الاتهام، حيث تمت إضافة طوابق عشوائية، ومخالفة القوانين المعتمدة في مجال التعمير، وعدم الالتزام بمعايير البناء.

وأسفرت التحقيقات عن متابعة حوالي 8 أشخاص في حالة اعتقال، ضمن حوالي 21 شخصا قرر قاضي التحقيق متابعتهم في هذه القضية التي لا تزال الأبحاث في شأنها مفتوحة. وضمن المتابعين يوجد أعوان سلطة. وتحدثت المصادر على أن التحقيق شمل أيضا عددا من رجال السلطة الذين سبق لهم أن عملوا في المنطقة، ويشتبه في أن لهم صلة بالمخالفات التي تهم البناء العشوائي التي استفحل في هذه المنطقة.

وكانت السلطات تعمد إلى تسجيل المخالفات التي يتم رصدها في سجلات. وتتضمن المعطيات نوعية المخالفات، مع إشارة إلى معلومات تخص الموقع، والمعنيين بها. لكنه تم التخلي عن هذه السجلات، منذ حوالي 6 سنوات، في ملابسات غير معروفة.

وفي مرحلة الفراغ، ظل أعوان السلطة يكتفون بإرسال صور عن المخالفات المرصودة لرجال السلطة. وتشير المصادر إلى أن إلغاء العمل بالسجلات ترك فراغا واضحا في تعقب آثار المخالفات، وضبط تدخلات السلطات في مواجهتها، بينما تم تسجيل استمرار انتشار البناء المخالف في هذه المنطقة.