قررت المحكمة الابتدائية ببرشيد، أمس السبت، متابعة المتهمات في ملف ما بات يعرف بـ“فيديو السماوي” في حالة سراح مؤقت، مع تحديد كفالة مالية قدرها 30 ألف درهم لاثنتين منهن، مع تحديد يوم 6 أبريل المقبل موعدا لانطلاق أولى جلسات المحاكمة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن النيابة العامة تابعت المعنيات بالأمر بتهم تتعلق بتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة، وبث وتوزيع صورة امرأة دون موافقتها بقصد التشهير والمساس بالحياة الخاصة، وهي الأفعال المجرمة بمقتضى الفصول 447-1 و447-2 و447-3 من القانون الجنائي المغربي.
وجاء قرار المحكمة عقب جلسة أولية استمرت لساعات، بعد تقديم المعنيتين بالأمر أمام العدالة، حيث كانت النيابة العامة قد قررت في وقت سابق تمديد فترة الحراسة النظرية لتعميق البحث قبل إحالتهما مجددا على أنظار المحكمة.
وفي سياق متصل، كانت ولاية أمن سطات قد نفت في وقت سابق صحة المزاعم التي رافقت مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي ادعى تعرض فتاة لمحاولة استدراج واختطاف من طرف سيدة بمدينة برشيد.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن الأبحاث التي باشرتها فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن ببرشيد لم تسجل أي شكاية أو بلاغ بخصوص هذه الوقائع، قبل أن تقود التحريات إلى تحديد هوية جميع الأشخاص الذين ظهروا في الشريط المتداول.
كما أظهرت نتائج البحث أن الوقائع الموثقة في الفيديو لا تكتسي طابعا إجراميا، مشيرة إلى أن السيدة التي ظهرت في التسجيل تقطن بالمدينة وتعاني من اضطرابات عقلية منذ سنوات.
وأسفرت التحقيقات عن وضع الفتاة القاصر التي نشرت الفيديو تحت المراقبة، في حين تم إخضاع السيدتين اللتين قامتا بتصوير وتوضيب الشريط لتدبير الحراسة النظرية، وذلك في إطار البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة لكشف جميع ظروف وملابسات القضية.
وأكدت ولاية أمن سطات، في ختام توضيحاتها، حرصها على تفنيد الأخبار غير الصحيحة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع التشديد في الوقت نفسه على تفاعلها الجدي مع كل ما من شأنه المساس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين.

