كشف جهاز الصحة البلدي الهولندي (GGD) عن نتائج تحقيقاته حول تفشي مرض الحصبة بمدرسة ابتدائية في مدينة “ألمير” خلال مارس المنصرم، حيث خَلُصت النتائج إلى أن شرارة العدوى بدأت عقب عودة عائلة من سفر إلى المغرب.
وأظهرت البيانات المحدثة أن حجم الإصابات تجاوز التوقعات الأولية ليصل إلى 24 تلميذا داخل المؤسسة.
ووفقا للمعطيات المنشورة، فإن المدرسة التي تضم 450 طالبا، كانت تضم نحو 100 تلميذ غير ملقح ضد الفيروس، وهو ما ساهم في اتساع رقعة الإصابات.
ولم تتوقف العدوى عند التلاميذ فحسب، بل رصد التحقيق 10 حالات إضافية انتقلت إليها الفيروسات وسط محيط العائلات، مما استدعى إغلاق المؤسسة مؤقتا كإجراء احترازي، قبل أن يتم تطعيم 13 طفلا عقب هذه الحادثة.
ويربط التقرير بين هذه الواقعة وحوادث مماثلة شهدتها هولندا مؤخرا، من أبرزها إغلاق مدرسة إسلامية في روتردام للسبب ذاته، إثر عودة أحد تلاميذها مصابا من المغرب خلال عطلة الربيع.
وتشير السلطات الصحية الهولندية إلى أن مصدر العدوى يرجح أن يكون موجة الوباء التي عرفها المغرب، والتي سجلت نحو 20 ألف حالة خلال الثمانية عشر شهرا الماضية، ما دفع السلطات المغربية حينها لإطلاق حملة تلقيح وطنية واسعة.
يُذكر أن حالات إصابة مماثلة بالحصبة جرى ربطها بالسفر إلى المغرب سُجلت أيضا في كل من فرنسا، وإسبانيا، وبلجيكا، مما يسلط الضوء على تزايد حالات العدوى المرتبطة بحركة السفر الدولية في ظل التفشي الإقليمي للمرض.

