بعد موجة الاستياء التي عبرت عنها فئات واسعة من المواطنين إزاء الموقع الذي تم اختياره، أشعرت السلطات الولائية لجهة فاس ـ مكناس، يوم أمس الخميس، بأن مشروع إحداث محطة طرقية جديدة بمنطقة عين الشقف قد تقرر إلغاؤه.
وأشارت المصادر إلى أن قرار الإلغاء استند على مجموعة من الاعتبارات، أبرزها الكلفة المالية الضخمة لإنشاء هذا المشروع، والتي تبين بأنها مرتفعة بسبب إجراءات نزع الملكية وتعويض ذوي الحقوق بالمنطقة، وتعويض عدد آخر من أصحاب العقارات بالفضاء المعني.
كما استند المشروع إلى الصعوبات التي يطرحها تدبير مرفق عمومي لفاس لكن في النفوذ الترابي لإقليم مولاي يعقوب، وفوق عقار يتبع لجماعة قروية أخرى، ويوجد في منطقة بعيدة عن جل الأحياء في المدينة، ومع أزمة النقل الحضري، فإن الوصول إلى هذا المرفق يتطلب وقتا أكبر وتكلفة باهضة.
وذكرت المصادر بأن رفض المهنيين للمشروع، والاستياء الكبير الذي قوبل به من قبل الساكنة لا يشجع على الانخراط في التنفيذ، لأنه قد ينتهي بمصير الفشل، كما حدث مع عدد من المحطات الطرقية في مدن أخرى.
وكان المشروع قد أثار أزمة في المجلس الجماعي، حيث واجهت فرق المعارضة، العمدة التجمعي عبد السلام البقالي، لكنه واجهها بالتجاهل وأصر على الاستعانة بأغلبيته العددية للمصادقة على المشروع، وتوقيع اتفاقية مع جماعة عين الشقف القروية، رغم أن هذه الاتفاقية لم يتم إطلاع الأعضاء بمضامينها.
مع ذلك، فإن عدد من الفعاليات المحلية تساءلت عما إذا كان ضروريا أن يتم هدر الزمن التنموي ومعه ميزانية مهمة في إعداد الدراسات المرتبطة بهذا المشروع، خاصة وأن كل المعطيات الميدانية تشير إلى أن اختيار الموقع غير مناسب.

