يواجه عمدة فاس، ومعه التحالف الرباعي الذي يتولى تدبير الشأن العام للمدينة، موجة من الانتقادات بسبب مشروع إحداث محطة للتزلج بمبلغ مالي إجمالي يناهز أكثر من 55 مليار على مساحة تمتد لخمس هكتارات، وستساهم فيها الجماعة بحوالي 7 مليار.
وتفجرت هذه الانتقادات في سياق انعقاد دورة فبراير العادية للمجلس الجماعي للمدينة، يوم أمس الخميس، حيث اعتبر المعارضون بأن المكتب المسير للمجلس الجماعي سقط في اختلال مرتبط بترتيب الأولويات.
وفي نظر هؤلاء، فإن للساكنة انشغالات أخرى أساسية لها علاقة بتجويد البنيات التحتية، وتحسين خدمات القرب، خاصة ما له علاقة بالنقل الحضري والبنية الطرقية، والنظافة والإنارة العمومية، وخلق فضاءات للتكوين، وإدماج الشباب في سوق الشغل، وصيانة المقابر، وإصلاح المجزرة، وإحداث محطة طرقية تليق بصورة المدينة، ومواجهة ملف البنايات العشوائية المهددة بالانهيار. ويدرج هؤلاء مشروع محطة للتزحلق في أسفل الترتيب.
ومن جانبه، أورد عمدة فاس بأن الأمر يتعلق بقاعة ستكون الأكبر من نوعها في المدينة، وفي المغرب. وأشار إلى أنه سيتم إحداثها في طريق إيموزار بحوالي 7 آلاف مقعد، وسيخصص لها غلافة مالي مهم، بشراكة مع متدخلين آخرين منهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الثقافة والشباب والتواصل، ووزارة الداخلية ومجلس الجهة. وستحتضن القاعة جميع الرياضات، كما أنه يمكن أن تحتضن لقاءات فنية. ويرتقب أن تخرج إلى حيز الوجود نهاية سنة 2027.
واستغرب من موجة الانتقادات، موردا بأن مثل هذه القاعات توجد في الرباط والدار البيضاء، ومن غير المقبول أن لا يتم إحداثها في مدينة فاس، خاصة وأنه تجاور إيفران وإيموزار. واعتبر أن إحداث مثل هذه المشاريع سيساهم في النهوض بالسياحة.

