استعادت أزمة الفيضانات بمدينة القصر الكبير الذكريات المرة لما حدث بعد زلزال الحوز في مدينة مراكش، حين لجأ عدد من الأسر المتضررة إلى المدينة طلبا للمأوى المؤقت، ليصطدموا حينها بجشع بعض أرباب المنازل الذين رفعوا أسعار الكراء بشكل غير مسبوق، تجاوز في بعض الحالات 2500 درهم.
واليوم، ومع تضرر مئات الأسر بالقصر الكبير نتيجة ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، تعيد المشاهد نفسها إلى الواجهة، حيث اضطرت الأسر إلى مغادرة منازلها المتضررة الى مدينة العرائش للبحث عن مأوى مؤقت، لتواجه موجة جديدة من ارتفاع أسعار السكن والخدمات الأساسية.
وأوضحت مصادر محلية أن بعض مالكي الشقق برميدنة العرائش استغلوا حالة الطوارئ لفرض تسعيرات مبالغ فيها، فيما ارتفعت أسعار الحاجيات اليومية بشكل غير مسبوق، حيث وصل ثمن الشمعة الواحدة بالقصر الكبير إلى 15 درهما وسط انقطاع متكرر للتيار الكهربائي، كما سجلت زيادة غير قانونية في تعرفة سيارات الأجرة الكبيرة، ما زاد من معاناة المواطنين.
ويطرح هذا الواقع السؤال حول مدى جاهزية الأسواق والسلطات في مواجهة الكوارث الطبيعية، ويطالب المواطنون، كما حدث بعد زلزال الحوز، بتدخل عاجل من السلطات المختصة لمراقبة الأسعار وتطبيق القانون، وضمان عدم تحويل الكوارث الطبيعية إلى أزمات اجتماعية واقتصادية مركبة تؤثر بشكل مباشر على الأسر الأكثر هشاشة.

