في ظل التنامي المقلق لجرائم النصب والاحتيال عبر الوسائط الرقمية، حذر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من خطورة الأساليب الاحتيالية التي تستهدف المواطنات والمواطنين عبر رسائل نصية ومكالمات هاتفية مجهولة المصدر.
وأوضح شتور، في تصريحه لموقع كشـ24، أن هذه الرسائل والمكالمات تدّعي زورا ارتباطها بمؤسسات رسمية أو مالية، وتعمل على استدراج الضحايا من خلال طلب معطيات شخصية أو بنكية بدعوى أداء مستحقات أو الاستفادة من خدمات أو جوائز وهمية، وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا لأمن المعطيات الشخصية للمواطنين.
وأشار ذات المتحدث إلى أن عددا من الجهات الرسمية الوطنية سبق أن أصدرت تحذيرات صريحة بخصوص هذه الممارسات، من بينها المديرية العامة للأمن الوطني، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب بنك المغرب ومجموعة مهنيي الأبناك بالمغرب، حيث أكدت جميعها أن هذه الأساليب تدخل ضمن جرائم التصيد الاحتيالي، مشددة على أن المؤسسات الرسمية لا تطلب المعطيات السرية عبر هذه القنوات.
وأضاف شتور أن هذه الأفعال تندرج ضمن خروقات يعاقب عليها القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، فضلا عن القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، والذي يجرّم الممارسات التجارية المضللة والخادعة.
ودعا رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك كافة المواطنات والمواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، وعدم التفاعل مع أي رسائل أو مكالمات مشبوهة، مع الامتناع التام عن مشاركة أي معلومات شخصية أو بنكية أو رموز سرية تحت أي ظرف، والتأكد من صحة أي طلب عبر القنوات الرسمية للمؤسسات المعنية، مع التبليغ الفوري عن هذه الأفعال لدى المصالح الأمنية المختصة.
وفي ختام تصريحه، شدد شتور على أن التصدي لهذه الظاهرة يقتضي تعبئة جماعية تشمل السلطات العمومية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، عبر تكثيف حملات التحسيس والتوعية وتعزيز ثقافة الأمن الرقمي، مؤكدا أن حماية المستهلك في الفضاء الرقمي أصبحت ضرورة ملحة تتطلب يقظة مستمرة وتنسيقا فعالا بين مختلف المتدخلين لصون حقوق المواطنين والتصدي لهذه الممارسات غير القانونية.

