أصدرت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بيانا، عبرت فيه عن قلقها واستنكارها الشديدين لتداول مقاطع فيديو صادمة توثق جريمة مروعة شهدتها مدينة المحمدية، والتي أودت بحياة سيدة بعد اعتداء زوجها عليها في ظروف مأساوية.
وأوضحت المنظمة في البيان الذي اطلعت كشـ24 على نسخة منه، أنها تابعت بقلق كبير انتشار هذه المقاطع على عدد من الجرائد الإلكترونية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن نشر مثل هذه المشاهد، التي توثق لحظة ارتكاب الجريمة أو تظهر الضحية في وضعية مهينة بعد وفاتها، يمس بكرامة الإنسان ويشكل اعتداء معنويا على مشاعر أسرة الضحية وأقاربها.
وأكدت المنظمة أن تداول هذا النوع من المحتوى العنيف والصادم يسهم في تطبيع العنف داخل المجتمع الرقمي، وقد تكون له آثار سلبية خاصة على الأطفال والمراهقين ومختلف مستخدمي الإنترنت.
ودعت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية جميع المنابر الإعلامية والصفحات الرقمية التي قامت بنشر الفيديو إلى حذفه بشكل فوري، احتراما لحرمة الضحية ومشاعر أسرتها، كما حثت الفاعلين في المجال الإعلامي والرقمي على التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالأخلاقيات المهنية عند التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة.
كما وجهت المنظمة نداء إلى مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي بعدم إعادة نشر أو تداول هذه المقاطع التي تمس بكرامة الضحايا، مؤكدة ضرورة احترام القواعد الأخلاقية والقيم الإنسانية داخل الفضاء الرقمي.
وشددت المنظمة على أنها تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال استمرار نشر هذا المحتوى، لما يشكله من مساس بكرامة الضحية وانتهاك للقيم الإنسانية والأخلاقية.
وفي ختام بيانها، تقدمت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بخالص التعازي والمواساة إلى أسرة الضحية، مؤكدة أهمية صون كرامة الإنسان حيا وميتا، والعمل على جعل الفضاء الرقمي فضاء يحترم القيم الإنسانية والأخلاقية.

