وصل ثلاثة مفتشين من درجات مختلفة، تابعين للمفتشية العامة للإدارة الترابية، أول أمس (الاثنين)، إلى مقاطعة الصخور السوداء بالبيضاء، في مهمة للمراقبة والتحقق من التسيير التقني والإداري والمحاسباتي في مجالات مختلفة، أبرزها قطاع التعمير الذي يحوم حوله “كلام” كثير، وصلت أصداؤه إلى وزارة الداخلية.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فقد عقد مفتشون لقاء أوليا مع كمال رشيد، رئيس المقاطعة من أجل الاطلاع على طبيعة المهمة، قبل تفريغ أحد المكاتب الذي سيكون مقرا للجنة في الأيام المقبلة، أو في المدة المحددة للتفتيش.
ومن المقرر أن يكون أعضاء لجنة التفتيش عقدوا اجتماعا مع نائب الرئيس المفوض له في قسم التعمير والمكلفين بمهمة والمهندسة، رئيس المصلحة، وبعض الموظفين الآخرين الذين لهم علاقة بالقطاع نفسه، مع الإلحاح على الإجابة عن استفسارات بعينها، وجلب ملفات ووثائق ستساعد في أداء مهمة المراقبة.
وتتكلف المهندسة بمصلحة التعمير منذ ثمانية أشهر فقط، إذ ظل هذا المنصب شاغرا لمدة طويلة، قبل الاستعانة بخدمات خريجة إحدى المدارس الوطنية للهندسة المعمارية، التي تنتقل من سلا إلى البيضاء بواسطة القطار (نافيط)، بعد تأخر استفادتها من سيارة الخدمة، وتمارس أشغالها في مكتب ضيق، دون صلاحيات تقريبا.
وتم تهريب الاختصاصات الحقيقية لمصلحة التعمير إلى مكتب مجاور فسيح جدا، مسير من موظف في السلم العاشر، يعتبر الآمر والناهي، والمخاطب الوحيد من قبل المنتخبين وباقي المصالح الأخرى، كما يقوم بوظائف أخرى ذات طبيعة تنسيقية في عدد من الملفات.
ومن التوقع أن تكون المفتشية العامة للإدارة الترابية تبحث في ملفات ووثائق بعينها تتعلق برخص بناء، وتدعيم وهدم، والمقارنة بين هذه الوثائق والتوقيعات وما هو موجود على أرض الواقع فعلا.
وتختص المقاطعات، وفقا للقانون التنظيمي رقم 113-14، بمنح رخص التعمير الصغرى وشهادات المطابقة ورخص السكن، إضافة إلى دراسة طلبات الرخص عبر منصة “رخص.ما”، بينما تظل المشاريع الكبرى (تجزيء، مشاريع صناعية/سكنية)، من اختصاص رئيس المجلس الجماعي.
المصدر: يومية الصباح.

