أصدرت الغرفة التلبسية بالمحكمة الابتدائية بـسيدي سليمان، صباح اليوم الثلاثاء 17 مارس الجاري، حكما يقضي بإدانة البرلماني السابق إدريس الراضي بأربع سنوات حبسا نافذا، وذلك على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالتزوير والاستيلاء على أراض سلالية.
وجاء هذا الحكم بعد سلسلة من الجلسات التي امتدت لأسابيع، استمعت خلالها الهيئة القضائية إلى مرافعات هيئة الدفاع وملتمسات النيابة العامة، قبل حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم في جلسة اليوم.
وتفجرت هذه القضية بناء على شكاية تقدم بها وزير الداخلية المغربي بصفته وصيا على أراضي الجماعات السلالية، تضمنت اتهامات تتعلق بتزوير وثائق واستعمالها من أجل الاستيلاء على وعاء عقاري تصل مساحته إلى نحو 83 هكتارا، تابع للجماعة السلالية “أولاد حنون” بجماعة القصيبية.
وبحسب معطيات التحقيق، فإن الملف يتضمن أفعالا مرتبطة بتزوير محررات عرفية واستعمال وثائق تتضمن معطيات غير صحيحة، إلى جانب الحصول على شواهد إدارية بطرق تدليسية، في سياق التحايل على القوانين المنظمة لتدبير أراضي الجموع.
وتأتي هذه الإدانة في سياق قضائي سابق مرتبط بالملف ذاته، حيث سبق أن أدين إدريس الراضي في ماي 2025 بأربع سنوات حبسا نافذا، إلى جانب متهمين آخرين من بينهم أفراد من عائلته وموظفون عموميون وأعوان سلطة.
وكانت المحكمة قد أصدرت الحكم الأول غيابيا في حقه، قبل أن يتقدم المعني بالأمر بتعرض أعاد بموجبه فتح الملف وإعادة محاكمته من جديد بشكل منفرد، في حين تمت إحالة باقي المتهمين على المرحلة الاستئنافية.
وفي تصريحات سابقة، نفى الراضي جميع التهم المنسوبة إليه، معتبرا نفسه ضحية تأويل خاطئ للقانون، ومؤكدا أن القضية ترتبط باستثمارات قديمة في أراضي الجموع تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وأن معاملاته تمت، حسب قوله، في إطار قانوني وتحت إشراف السلطات المختصة.

