الانباء عن اختطاف اطفال تشجع على انتشار اشاعات حول تسجيل حالات بمراكش


حرر بتاريخ | 03/06/2026 | من طرف خليل الروحي

شهدت مدينة مراكش خلال الأيام الأخيرة حالة من القلق والارتباك في صفوف عدد من الأسر، عقب انتشار واسع لأخبار وإشاعات تتحدث عن عمليات مزعومة لاختطاف الأطفال.

وحسب مصادر كشـ24، فإن هذه الروايات، التي جرى تداولها بشكل مكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، سرعان ما تحولت إلى حديث يومي بين المواطنين بمراكش، رغم عدم تسجيل أي حالة مؤكدة للاختطاف من طرف السلطات الأمنية.

وتعود بداية هذه الموجة من القلق إلى تداول تسجيلات صوتية ومنشورات تحذر من وجود “عصابات” تستهدف الأطفال بالقرب من المدارس أو في الأزقة، وهو ما دفع العديد من الآباء إلى اتخاذ احتياطات إضافية ومرافقة أبنائهم بشكل يومي.

غير أن وزارة الداخلية سارعت إلى نفي صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن الأخبار المتداولة بشأن صدور مذكرة رسمية تحذر من اختطاف الأطفال لا أساس لها من الصحة، وأنها مجرد إشاعات يتم ترويجها دون الاعتماد على مصادر موثوقة. كما شددت على أن نشر مثل هذه الأخبار يثير القلق بين الأسر ويمس الإحساس العام بالأمن.

وتنبني الإشاعات المنتشرة على روايات غير موثقة، ينسجها أحياناً الأطفال أنفسهم أو يتناقلها الكبار دون تحقق، قبل أن تتحول بسرعة إلى “قصص مخيفة” تنتشر بين الأحياء والمدارس. وغالباً ما تتضخم هذه الحكايات مع كل عملية إعادة نشر، حيث تتحول الواقعة المفترضة إلى قصة مليئة بالتفاصيل حول سيارات مشبوهة أو أشخاص ملثمين، رغم غياب أي دليل رسمي.

وليس هذا أول مرة تنتشر فيها مثل هذه الأخبار في المغرب. ففي مدينة أكادير مثلاً، سبق أن أثارت تسجيلات صوتية ومنشورات على الإنترنت حالة من الخوف بين السكان، قبل أن تؤكد المصالح الأمنية بعد التحريات أنها لم تسجل أي حالة اختفاء لقاصرين مرتبطة بعمل إجرامي، وأن الأمر يتعلق بأخبار زائفة تم تداولها على نطاق واسع.

كما شهدت مدن أخرى حالات مشابهة، حيث تم تداول مقاطع فيديو أو منشورات تدعي وجود محاولات اختطاف للأطفال، قبل أن يتبين لاحقاً أنها معلومات مضللة أو مبالغ فيها، بل إن بعض هذه الحالات أدت إلى توقيف أشخاص نشروا فيديوهات مفبركة حول اختطاف الأطفال، بعدما تسببت في إثارة الذعر بين المواطنين.

وفي حالات أخرى، تكون الواقعة الأصلية مختلفة تماماً عن الرواية المتداولة. فقد تتحول حادثة اختفاء طفل لفترة قصيرة أو سوء فهم بين الأطفال إلى إشاعة عن محاولة اختطاف، بينما تكشف التحقيقات لاحقاً أن الأمر لا يعدو أن يكون حادثاً عادياً أو سوء تقدير.

ويرى متتبعون أن انتشار هذه الإشاعات يرتبط بشكل كبير بقوة وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر الأخبار بسرعة كبيرة دون تحقق أو تدقيق، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواضيع حساسة تمس سلامة الأطفال. كما أن الخوف الطبيعي لدى الأسر يجعل مثل هذه الروايات أكثر قابلية للتصديق والتداول.