لفتيت: غياب جناح متخصص يضاعف اكراهات المضطربين نفسيا بالفقيه بن صالح


حرر بتاريخ | 01/21/2026 | من طرف كشـ24

كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن موضوع المتشردين والمصابين باضطرابات نفسية بمدينة الفقيه بن صالح يطرح عددا من الإكراهات على السلطات المحلية والمصالح الأمنية، بالنظر إلى بعض السلوكات التي تكون أحيانا عدوانية في حق الأصول أو الجيران أو مستعملي الطريق.

وأوضح لفتيت، في جواب له عن سؤال كتابي وجهه إليه الشرقي شكوري، عضو الفريق الحركي، أن هذه الإكراهات تبرز في ظل غياب مصلحة متخصصة في الطب النفسي بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحالي، إلى جانب العدد المهم لهذه الفئة، والذي يقدر بـ571 حالة.

وأضاف أنه، أمام هذا الوضع، تمت مراسلة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في الموضوع، حيث أكدت هذه الأخيرة أنها ستعمل على إخلاء وتهيئة المستشفى الإقليمي الحالي قصد إحداث جناح خاص بالطب النفسي، بغية التكفل بهذه الفئة من المرضى، وذلك بعد بداية الخدمة الفعلية بالمستشفى الإقليمي الجديد.

وأضاف المسؤول الحكومي أنه، وفي انتظار ذلك، تواصل السلطات المحلية عملها، رغم الإكراهات، من خلال تدخلها في كل حالة يتم رصدها، وفقا للقوانين والضوابط الجاري بها العمل، حيث يتم توجيه المختل عقليا صوب المصلحة المختصة بالمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، مبرزا أن انتشار هذه الظاهرة يرجع إلى عدم قدرة هذا المركز على استيعاب كل الوافدين عليه.

وبخصوص فئة المشردين، ذكر لفتيت أن السلطة الإقليمية عملت، منذ سنة 2019، على توفير مركز لإيواء الأشخاص بدون مأوى بمدينة الفقيه بن صالح، تشرف عليه جمعية “قلوب الخير”، ويستقبل هذا المركز عددا مهما من هذه الفئة طيلة السنة، حيث يؤوي 26 شخصا، من بينهم 6 نساء و20 رجلا.

وأكد المسؤول الحكومي أن هذا المركز يستفيد من مساهمة من المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني في شكل منحة سنوية تقدر بـ200 ألف درهم، إضافة إلى منحة سنوية من المجلس الجماعي للفقيه بن صالح بقيمة 50 ألف درهم.

كما ذكر أنه تم عقد اتفاقية شراكة بين جمعية “قلوب الخير” والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أجل منحة تقدر بـ90 ألف درهم، لتعزيز تسيير هذا المركز، خاصة خلال فصل الشتاء الذي يتسم بالبرودة، حيث تعمل السلطات المحلية، بتنسيق مع الجمعية، على ضبط الأشخاص المشردين العاقلين بدون مأوى بمختلف شوارع المدينة وإيوائهم بالمركز المذكور.