جددت مجموعة 14 دجنبر 1990 بمدينة فاس، مطالبتها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان باتخاذ ما يلزم من إجراءات لجبر الضرر الذي لحق بهم وإنصافهم، ووضع حد لما أسموه بالتماطل والتسويف.
وقالت المجموعة إنه سبق لها أن توصلت بمذكرة جواب أولى تفيد بإحالة مراسلتها على وسيط المملكة، الذي أحالها بدوره على المجلس الوطني لحقوق الإنسان باعتباره الجهة المختصة.
وقالت إنه رغم كل هذه الإحالات الرسمية ذات الدلالة القوية، فإنها لا تزال نُواجَه بـالصمت، والتأخير، والتماطل، والنسيان من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو ما اعتبرته خرقا واضحا لجوهر العدالة الانتقالية، ولمقاصد المصالحة الوطنية التي أُطلقت لإنصاف الضحايا لا لإقصائهم.
وشهدت فاس في 14 دجنبر 1990 أحداثا صعبة بعدما تدخل القوات العمومية لوضع حد لأعمال شغب تفجرت على هامش إضراب عام. وأدى هذا التدخل إلى وفيات وموجة اعتقالات، وإصابات. وتم تعويض عدد من الضحايا في إطار هيئة الإنصاف والمصالحة، لكنه تم استبعاد ملفات مجموعة من هؤلاء المتضررين، بمبرر أنه تم التوصل بها “خارج الأجل” الذي حددته الهيئة التي كلفت بجبر الأضرار الناجمة عما سمي بسنوات الجمر والرصاص.
واعتبرت المجموعة بأن استمرار التذرع بما يسمى “خارج الأجل” يشكل تأويلًا إداريًا ضيقًا ومجحفًا، ومخالفة صريحة للحق المشروع في المصالحة الوطنية، وضربًا لمبدأ المساواة بين الضحايا، خاصة وأن الضحايا المعنيين قد تقدم بهم العمر، وجلهم يعانون الهشاشة والفقر، ويحملون ما أسموه بآثار الإعاقات والعاهات المستديمة.

