الحبس لأستاذة بسبب دروس المثلية


حرر بتاريخ | 04/27/2026 | من طرف كشـ24

بعد نقاشات قضائية وقانونية دامت ثلاث سنوات، داخل المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، في شأن تشجيع أستاذة بمدارس البعثة الفرنسية بالقنيطرة، تلاميذ قاصرين على المثلية الجنسية، والإساءة للدين الإسلامي، صفعت الهيأة المكلفة بالعنف ضد الأطفال بالمحكمة نفسها، منتصف الأسبوع الماضي، الأستاذة، التي تحمل الجنسية الفرنسية، بعقوبة سنة ونصف سنة حبسا نافذا، بعد متابعتها بجرائم “الإساءة للدين الإسلامي والإخلال العلني بالحياء، بواسطة البذاءة في الأفعال في حق قاصرين دون سن الثامنة عشرة”.

ولم يقف الحكم عند العقوبة السالبة للحرية، بل تضمن منع الأستاذة، المتابعة في حالة سراح، من الاتصال، بأي وسيلة من الوسائل، بتلميذين قاصرين، تقدم والداهما بشكاية إلى النيابة العامة، أو الاقتراب منهما لمدة خمس سنوات من تاريخ انتهاء العقوبة الحبسية المحددة في 18 شهرا نافذا.

كما تضمن منطوق الحكم إحالة الأستاذة الفرنسية على العلاج النفسي أثناء قضائها العقوبة الحبسية، كما قضت المحكمة بتعويض والدي التلميذين بدرهم رمزي، لكل واحد منهما، فيما بلغت الغرامة المالية لفائدة خزينة الدولة عشرة ملايين.

وفي تفاصيل النازلة، اشتكى والدا القاصرين أمام القضاء بأن الأستاذة التي تدرس بمدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بالقنيطرة، دخلت مع ابنيهما في قضايا المثلية الجنسية، ولقنتهما دروسا حول ذلك، كما أساءت للدين الإسلامي بعبارات شفوية ومكتوبة، وقدما عددا من المعطيات التي تفيد تورط الأستاذة في الجرائم المنسوبة إليها.

وأخضعت الضابطة القضائية المكلفة بالأحداث بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن القنيطرة الأستاذة لبحث معمق حول ظروف وملابسات تشجيعها التلاميذ على المثلية الجنسية وأيضا الإسلاموفوبيا لتضع الضابطة القضائية تصريحات تلاميذ أمامها، لكنها تملصت من التهمة المنسوبة إليها.

وفي سياق متصل، شهد آباء وأولياء تلاميذ لفائدة الأستاذة الفرنسية بأنها لم تتورط في ذلك طيلة مسارها الطويل في تكوين أجيال بعاصمة الغرب، ضمنهم حاليا أطباء ومهندسون، مؤكدين أنهم يجهلون الأسباب الرئيسية وراء الشكايتين المقدمتين ضدها من قبل والدي التلميذين.

ووصل الأمر بالعديد من الأمهات وآباء التلاميذ إلى تنظيم وقفة بمدرسة البعثة الفرنسية بعاصمة الغرب للتضامن مع الأستاذة، معتبرين أن استهدافها غير منطقي، مؤكدين أن رغبة التلاميذ في التعلم على يدها، ربما يكون وراء تصفية حسابات معها لفائدة مدرسين آخرين.

وكانت للقضاء وجهة نظر أخرى بعدما أخذ الوقت الكافي لمناقشة الملف طيلة 19 جلسة علنية، أحضرت فيها ترجمانا من اللغة الفرنسية إلى العربية، ليقتنع القاضي المقرر بالجرائم المنسوبة إلى الأستاذة، ويصفعها، منتصف الأسبوع الماضي، بعقوبة سنة ونصف سنة حبسا نافذا وغرامة عشرة ملايين ودرهم رمزي لكل من والدي القاصرين وبمنعها من التواصل معهما مدة خمس سنوات أو الاقتراب منهما بداية من تاريخ انتهاء عقوبتها الحبسية وبخضوعها لعلاج نفسي داخل السجن.

ولجأت مؤسسة البعثة الفرنسية إلى توقيف الأستاذة منذ 2023 بعد إحالتها على القضاء الجالس، وكانت تستعد هذه السنة لنيل تقاعدها بعد سنوات طويلة من الاشتغال بمدارس هذه البعثة.

المصدر: يومية الصباح.