دقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بصفرو ناقوس الخطر بشأن أوضاع أساتذة التعليم الخصوصي بالاقليم، والتي وصفتها بالمزرية. وتحدثت عن هشاشة مهنية واجتماعية غير مسبوقة، تضرب في العمق أبسط الحقوق الشغلية والإنسانية لهذه الفئة.
وتتجسد هذه الهشاشة أساسًا في تدني الأجور، التي غالبًا ما تكون أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور، ولا تتناسب إطلاقًا مع حجم المجهود المبذول، إلى جانب الغياب التام لأي زيادات سنوية، وانعدام الاستقرار الوظيفي، وفرض ضغط مهني مفرط من خلال حصص دراسية مضاعفة، وأنشطة موازية متعددة، تؤدي إلى إنهاك جسدي ونفسي مستمر.
وسجلت الجمعية انعدام التغطية الصحية والضمان الاجتماعي (CNSS) الفعلي في عدد كبير من مؤسسات التعليم الخصوصي بالإقليم، فضلًا عن تسجيل حالات متكررة لتأخير أو توقيف الأجور في بعض الشهور، في خرق سافر لمدونة الشغل وللمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الشغل اللائق.
وأكدت أن عددًا مهمًا من المؤسسات التعليمية الخاصة بالإقليم يلجأ إلى تشغيل أساتذة عموميين متقاعدين، في تجاوز واضح لمقتضيات مدونة الشغل، مستفيدين من ضعف المراقبة وغياب شبه تام للجهات المعنية بالتتبع التربوي والإداري، إضافة إلى ما يسجَّل من محاباة بعض مفتشي التعليم لهذه المؤسسات، لأغراض لا تخدم المصلحة العامة ولا جودة التعليم.
وطالبت الجهات الوصية، خاصة وزارة التربية الوطنية ومفتشية الشغل، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق جدي في أوضاع مؤسسات التعليم الخصوصي بصفرو، مؤكدة على ضرورة احترام الحد الأدنى للأجور، وضمان التصريح الإجباري بالأساتذة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتمكينهم من كافة حقوقهم الشغلية. كما دعت إلى وضع حد لتشغيل الأساتذة المتقاعدين خارج الضوابط القانونية، وضمان تكافؤ الفرص واحترام القوانين الجاري بها العمل.

