أظهرت معطيات رسمية لوزارة الماء والتجهيز، أن النسبة الإجمالية لملء السدود بالمغرب ارتفعت إلى 68.5 % إلى غاية يومه الثلاثاء 10 فبراير الجاري، وذلك بمخزون مائي يُقدّر بحوالي 11.4 مليار متر مكعب.
ووفق المعطيات التي أوردتها منصة “الما ديالنا” التابعة للوزارة، سُجّل تحسن يتجاوز 147% مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2025، التي لم تكن فيها نسبة الملء تتعدى 30%.
ويُعزى هذا الانتعاش المائي بالأساس إلى التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها مختلف مناطق المملكة خلال الفترة الأخيرة، ما ساهم في تعزيز الموارد المائية بعد فترة طويلة من الضغط المائي والجفاف.
وشهدت الموارد المائية بعدد من سدود المملكة ارتفاعا خلال الـ 24 ساعة الماضية، بعد تسجيل واردات مائية ساهمت في تحسين نسب الملء بعدد من المنشآت المائية، حيث تصدّر سد الوحدة بإقليم تاونات قائمة السدود من حيث الواردات المائية خلال 24 ساعة الماضية، حيث استقبل حوالي 131 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 93,9%، مما يعزز مكانته كأكبر خزان مائي استراتيجي بالمملكة.
وفي الإقليم نفسه، سجل سد إدريس الأول واردات بلغت 26,9 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 89,8%. وفي إقليم العرائش، عرف سد دار خروفة واردات مائية تناهز 25 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 95,5%، في حين سجل سد الشريف الإدريسي بإقليم تطوان نسبة ملء كاملة بلغت 100%، بعد واردات وصلت إلى 10,2 مليون متر مكعب، كما سجل سد وادي المخازن بحوض اللوكوس وضعية مائية متميزة، بعدما بلغت نسبة ملئه 100%.
أما سد بين الويدان بإقليم أزيلال، فقد استقبل حوالي 16,2 مليون متر مكعب من المياه، لترتفع نسبة ملئه إلى 55,2%، بينما عرف سد المسيرة بإقليم سطات استقبل واردات تُقدّر بـ 12 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 18,4%، وهي نسبة تبقى ضعيفة نسبيا بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا السد في تزويد عدة مناطق بالماء.
وتعكس هذه المعطيات الأثر الإيجابي المباشر للواردات المائية الأخيرة، سواء على مستوى دعم المخزون الوطني من المياه أو تحسين وضعية عدد من السدود الكبرى، بعد سنوات من التراجع المسجل في الموارد المائية بسبب توالي فترات الجفاف.

