يعيش عدد من طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، التابعة لجامعة الحسن الأول، حالة من الاستياء والقلق، بسبب التأخير غير المبرر في تسليم شهادات الماستر الخاصة بالتكوين المستمر، رغم مرور ما يقارب ثلاث سنوات على نهاية فترة التكوين.
وتُصنَّف مدرسة ENCG سطات في المرتبة الثانية وطنيًا بعد نظيرتها بالدار البيضاء (ESCAE)، من حيث جودة المناهج الدراسية العليا والتكوين الدولي لأطرها التعليمية، وهو ما جعلها قبلة للعديد من الطلبة والموظفين الراغبين في تطوير مسارهم الأكاديمي والمهني، عبر الالتحاق ببرامج التكوين المستمر المؤهلة لنيل شهادة الماجستير، مقابل دفعات مالية منتظمة.
وحسب اتصالات متضررين بـ كشـ24، فقد التحق الطلبة بمختلف شعب التكوين في إطار برنامج يمتد لسنة واحدة، ابتداءً من سنة 2023، على أمل الحصول على شهادة الماستر في آجال معقولة، غير أنهم فوجئوا بتأخير دام إلى غاية سنة 2026، دون صدور أي توضيح رسمي مكتوب، أو حتى مراسلة نصية تُبلغهم بأسباب هذا التأخير.
ويؤكد عدد من المعنيين أن هذا الوضع ألحق بهم أضرارًا مهنية جسيمة، خاصة بالنسبة للموظفين الذين ضاعت عليهم فرص حقيقية للترقية وتحسين وضعهم الإداري، بسبب غياب شهادة الماستر المؤدى عنها، والتي لم يتم تسليمها لأسباب ما تزال مجهولة.
كما عبّر الطلبة عن استغرابهم من غياب قنوات تواصل واضحة من طرف إدارة المؤسسة، معتبرين أن الصمت الإداري في مثل هذه القضايا يمس بمصداقية المؤسسة وبثقة الطلبة في برامج التكوين المستمر، التي يفترض أن تقوم على الشفافية والالتزام.
وطالب المتضررون من الجهات الوصية، وعلى رأسها رئاسة جامعة الحسن الأول ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بفتح تحقيق جدي في أسباب هذا التأخير، والعمل على تسوية الملف في أقرب الآجال، مع تمكين الطلبة من شهاداتهم أو تقديم توضيحات رسمية تحفظ حقوقهم وكرامتهم.
ويأمل المعنيون أن يتم التفاعل مع مطالبهم المشروعة، ووضع حد لهذا الملف الذي طال أمده، حفاظًا على سمعة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات، وضمانًا لاستمرار الثقة في منظومة التكوين العالي بالمغرب.

